موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
ويسمّى قراضاً، و هي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما و العمل من الآخر و إذا حصل ربح يكون بينهما. و إذا جعل تمام الربح للمالك يقال له: البضاعة. وحيث إنّها عقد من العقود تحتاج إلى الإيجاب و القبول، والإيجاب من طرف المالك و القبول من العامل، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله: «ضاربتك» أو «قارضتك» أو «عاملتك على كذا» وما أفاد هذا المعنى، وفي القبول «قبلت» وشبهه.
(مسألة ١): يشترط في المتعاقدين: البلوغ و العقل والاختيار [١]. وفي رأس المال أن يكون عيناً، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين؛ سواء كان على العامل أو
[١] وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس. وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال، فلوكان عاجزاً مطلقاً بطلت ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال، نعم لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً، وإلى البعض لو عجز عنه على الأقوى.