موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٧ - القول في اليمين
و إن كان متعلّقها الترك، كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان، فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّة في ذلك الزمان، و إن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر فلو أتى به مدّته- ولو مرّة في أيّ زمان كان- تحقّق الحنث.
(مسألة ١٥): إذا كان المحلوف عليه الإتيان بعمل كصوم يوم؛ سواء كان مقيّداً بزمان كصوم يوم من شعبان، أو مطلقاً من حيث الزمان، لم يكن له إلّا حنث واحد، فلا تتكرّر فيه الكفّارة؛ إذ مع الإتيان به في الوقت المعيّن أو مدّة العمر- ولو مرّة- لا مخالفة ولا حنث، ومع تركه بالمرّة يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة. وكذلك إذا كان ترك عمل على الإطلاق؛ سواء كان مقيّداً بزمان كما إذا حلف على ترك شرب الدخان في يوم الجمعة، أو غير مقيّد به كما إذا حلف على تركه مطلقاً؛ لأنّ الوفاء بهذا اليمين إنّما هو بترك ذلك العمل بالمرّة في يوم الجمعة أو مطلقاً، وحنثها بإيقاعه ولو مرّة، فلو أتى به حنث وانحلّت اليمين، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّابالمرّة الاولى فلا تتكرّر الكفّارة، و هذا ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال في مثل ما إذا حلف على أن يصوم كلّ خميس أو حلف على أن لا يأكل الثوم في كلّ جمعة- مثلًا- فهل يتكرّر الحنث و الكفّارة إذا ترك الصوم في أكثر من يوم، أو أكل الثوم في أكثر من جمعة واحدة أم لا، بل تنحلّ اليمين بالمخالفة الاولى فلا حنث بعدها؟ قولان، أحوطهما الأوّل وأشهرهما الثاني [١].
(مسألة ١٦): كفّارة اليمين عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم،
[١] و هو الأقوى.