موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٨ - كتاب الوصيّة
الاولى و الثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا، كما إذا قال: «أعطوا زيداً مائة» ثمّ قال:
«أعطوا عمراً مائة» ثمّ قال: «أعطوا خالداً مائة» وكانت المجموع أزيد من الثلث ولم يجز الورثة يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث فإذا كان الثلث مائة نفذت الاولى ولغت الأخيرتان، و إن كان مائتين نفذت الاوليان ولغت الأخيرة، و إن كان مائة وخمسين نفذت الاولى، والثانية في نصف الموصى به، ولغت البواقي وهكذا.
(مسألة ٣٦): لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع، كما إذا أوصى بأن يعطى مقداراً معيّناً خمساً وزكاة، ومقداراً صوماً وصلاة، ومقداراً لإطعام الفقراء، فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل، فإذا بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني و التبرّعي، فإن وفى بهما أو لم يفِ بهما وأجاز الوارث نفذت في كليهما، و إن لم يفِ بهما ولم يجز الوارث في الزيادة يقدّم الواجب البدني ويرد النقص على التبرّعي. و إن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث، يعيّن الثلث فيخرج منه [١] الواجب المالي، فإن بقي منه شيء يصرف في الواجب البدني، فإن بقي شيء يصرف في التبرّعي، حتّى أنّه لو لم يفِ الثلث إلّا بالواجبات المالية لغت الوصايا الأخيرة بالمرّة، إلّاأن يجيز الورثة.
(مسألة ٣٧): لو أوصى بوصايا متعدّدة متضادّة؛ بأن كانت المتأخّرة منافية
[١] الأقوى تقدّم الواجبات مطلقاً على التبرّعي، و أمّا تقدّم المالي على غيره فممنوع، بلالظاهر أنّه إن أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم ثمّ المقدّم إلى أن يفنى الثلث، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل و إن بقي من البدني يلغى، و إن لم يكن بينهما ترتيب يوزّع عليها ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني.