موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٧ - كتاب الوصيّة
مالي لفلان» كان شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلا بدّ أن يكون الإفراز و التعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٣٤): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٥): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة، فإن كانت من نوع واحد، فإن كانت الجميع واجبة مالية أو واجبة بدنية كانت الجميع بمنزلة وصيّة واحدة، فتنفذ الجميع من الأصل في الواجب المالي ومن الثلث في الواجب البدني، فإن وفى الثلث بالجميع نفذت في الجميع، وكذا إن زادت عليه وأجاز الورثة. و أمّا لو لم يجيزوا يوزّع [١] النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ولم يفِ الثلث بهما وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من وصيّة الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة ثمّ أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم، فإن أجاز الوارث نفذت الوصيّتان، و إن لم يجز بطلتا بالنسبة إلى ثلاثة وتوزّعت على الوصيّتين بالنسبة، فينقص عن الوصيّة الاولى اثنان وعن الثانية واحد، فيصرف في الصلاة أربعة وفي الصوم اثنان.
و إن كانت الجميع تبرّعية، فإن لم يكن بينها ترتيب بل كانت مجتمعة كما إذا قال: «أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة» كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فإن زادت على الثلث ولم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة، و إن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الوصيّة
[١] الظاهر جريان الحكم الآتي في التبرّعية؛ من التفصيل في ذلك أيضاً.