موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٩ - كتاب الوصيّة
كالصبيّ، أو كان ممّن لا وثوق بإتيانه أو صحّة عمله.
(مسألة ٢): إذا كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق وواجبات، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق و الواجبات، لم يجب عليه الإيصاء و إن كان أحوط وأولى.
(مسألة ٣): يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ. ولفظها الصريح في التمليكية أن يقول: «أوصيت لفلان بكذا» أو «أعطوا فلاناً أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا» وهكذا، وفي العهدية: «افعلوا بعد موتي كذا وكذا» وهكذا. والظاهر عدم [١] كفاية الإشارة إلّامع العجز عن النطق، بخلاف الكتابة فإنّ الظاهر الاكتفاء بها مطلقاً، خصوصاً في الوصيّة العهدية إذا علم أنّه قد كان في مقام الوصيّة وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وخاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة فيجب تنفيذها.
(مسألة ٤): الوصيّة التمليكية لها أركان ثلاثة: الموصي و الموصى به والموصى له، و أمّا الوصيّة العهدية فإنّما يكون قوامها بأمرين: الموصي والموصى به، نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذٍ بامور ثلاثة:
الموصي و الموصى به و الموصى إليه، و هو الذي يطلق عليه الوصيّ.
(مسألة ٥): لا إشكال في أنّ الوصيّة العهدية لا يحتاج إلى قبول، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لا بدّ من قبوله، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة. و أمّا الوصيّة
[١] هذا مبنيّ على الاحتياط، بل الاكتفاء بها لا يخلو من قوّة.