موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٧ - القول في الصدقة
(مسألة ٩): يكره ردّ السائل ولو ظنّ غناه، بل أعطاه ولو شيئاً يسيراً، فعن مولانا الباقر عليه السلام: «اعط السائل ولو كان على ظهر فرس»، وعنه عليه السلام قال: «كان فيما ناجى اللَّه- عزّ وجلّ- به موسى عليه السلام قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردٍّ جميل ...» الخبر.
(مسألة ١٠): يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضاً، وربّما يقال بحرمة الأوّل ولا يخلو من قوّة [١]، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللَّه عليه باب فقر»، وعن مولانا الصادق عليه السلام قال:
«قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلّا اضطرّ به المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة»، وعن مولانا الباقر عليه السلام:
«لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما ردّ أحد أحداً»، ثمّ قال عليه السلام: «إنّه من سأل و هو يظهر غنىً لقي اللَّه مخموشاً وجهه يوم القيامة»، وفي خبر آخر: «من سأل من غير فقر فإنّما يأكل الخمر»، وفي خبر آخر: «من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام لقي اللَّه يوم القيامة وليس على وجهه لحم»، وفي آخر قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ثلاثة لا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: الديّوث و الفاحش المتفحّش و الذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنىً».
[١] لا قوّة فيه، ولا ينبغي ترك الاحتياط.