موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٥ - القول في الصدقة
والأرحام، بل ورد في الخبر: «لا صدقة وذو رحم محتاج». و هي دواء المريض ودافعة البلاء و قد ابرم إبراماً، وبها يستنزل الرزق ويقضى الدين وتخلف البركة وتزيد في المال، وبها تدفع ميتة السوء و الداء و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون إلى سبعين باباً من السوء، وبها في أوّل كلّ يوم يدفع نحوسة ذلك اليوم وشروره، وفي أوّل كلّ ليلة تدفع نحوسة تلك الليلة وشرورها. ولا يستقلّ قليلها فقد ورد:
«تصدّقوا، ولو بقبضة أو ببعض قبضة ولو بشقّ تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيّبة»، ولا يستكثر كثيرها فإنّها تجارة رابحة، ففي الخبر: «إذا أملقتم تاجروا اللَّه بالصدقة»، وفي خبر آخر: «إنّها خير الذخائر»، وفي آخر: «إنّ اللَّه تعالى يُرْبِي الصَّدَقاتِ لصاحبها حتّى يلقيها يوم القيامة كجبل عظيم».
(مسألة ١): يعتبر في الصدقة قصد القربة، والأقوى أنّه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب و القبول- كما نسب إلى المشهور- بل يكفي المعاطاة، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل؛ من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة، ويشترط فيها الإقباض و القبض.
(مسألة ٢): لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض و إن كانت على أجنبيّ على الأصحّ.
(مسألة ٣): تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً، حتّى الزكاة المفروضة والفطرة، و أمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة و الفطرة. و أمّا المفروضة غيرهما- كالمظالم و الكفّارات ونحوها- فالظاهر أنّها كالمندوبة و إن كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها.
(مسألة ٤): يعتبر في المتصدّق: البلوغ و العقل وعدم الحجر لفلس أو سفه،