موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٩ - كتاب الهبة
لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ: البغي وقطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها، و إنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم، و إنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون، و إنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها»، وخصوصاً الوالدين اللذين أمر اللَّه تعالى ببرّهما، فعن مولانا الصادق عليه السلام: «إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقال: أوصني، قال: لا تشرك باللَّه شيئاً و إن احرقت بالنار وعذّبت إلّاوقلبك مطمئنّ بالإيمان، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فإنّ ذلك من الإيمان».
وعن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال: قلت أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها وبرّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللَّه»، ولاسيّما الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب، فعن الصادق عليه السلام: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه من أبرّ؟ قال: امّك، قال: ثمّ إلى من؟ قال: امّك، قال: ثمّ من؟ قال:
امّك. قال: ثمّ من؟ قال: أباك». وعنه عليه السلام: «أ نّه سئل صلى الله عليه و آله و سلم عن برّ الوالدين، قال: «أبرر امّك أبرر امّك أبرر امّك، أبرر أباك أبرر أباك أبرر أباك»، وبدأ بالامّ قبل الأب. والأخبار في هذه المعاني كثيرة لا تحصى، فلتطلب من مظانّها.
(مسألة ٢٢): يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية، وربّما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة و الشحناء و البغضاء المؤدّية إلى الفساد، كما أنّه ربّما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن من الفساد ويكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته.