موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣ - كتاب الوديعة
(مسألة ٥): لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبيّ أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده و قد أخذه منهما بهذا العنوان، فالظاهر صيرورته وديعة عنده؛ لكونها حقيقة بين الكاملين و إنّما الصبيّ و المجنون بمنزلة الآلة.
(مسألة ٦): لو أودع عند الصبيّ و المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف [١]، بل بالإتلاف أيضاً إذا لم يكونا مميّزين في وجه قويّ؛ لكونه هو السبب الأقوى.
(مسألة ٧): يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و الحلي ونحوها و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة و المراح كذلك للشاة. وبالجملة:
حفظها في محلّ لا يعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً، حتّى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدّمة للحفظ الواجب عليه، وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيّب أو التلف، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم، والدابّة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحرّ و البرد، فلو أهمل عن ذلك ضمنها.
(مسألة ٨): لو عيّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة اقتصر عليه [٢]، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه و إن كان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها.
نعم لو كانت في ذلك المحلّ في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ، ولا ضمان عليه حتّى مع نهي المالك؛ بأن قال: لا تنقلها و إن تلفت،
[١] إذا كانا مميّزين صالحين للاستئمان لا يبعد ضمانهما مع تفريطهما في الحفظ.
[٢] إذا فهم منه القيدية.