موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١١ - القول في المرض
من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته. ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر و الكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء، ويقتصر على الواجب على الأحوط، و إن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة [١].
(مسألة ٢١): لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين غرمائه، ثمّ ظهر غريم آخر لم ينتقض [٢] القسمة على الأقوى، بل يشارك مع كلّ منهم على الحساب، فإذا كان مجموع ماله ستّين وكان له غريمان يطلب أحدهما ستّين و الآخر ثلاثين فأخذ الأوّل أربعين و الثاني عشرين ثمّ ظهر ثالث يطلب منه عشرة يأخذ من الأوّل أربعة ومن الثاني اثنين، فيصير حصّة الأوّل ستّة وثلاثين و الثاني ثمانية عشر و الثالث ستّة، يأخذ كلّ منهم ثلاثة أخماس طلبه وهكذا.
القول: في المرض
المريض إذا لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح؛ يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء، وينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه، إلّافيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته، فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك ويأتي تفصيل ذلك في محلّه. و أمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلّقة بماله، كالبيع بثمن المثل و الإجارة باجرة المثل ونحو ذلك.
وكذا أيضاً لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه
[١] خصوصاً الكفن.
[٢] الأقوى انتقاضها؛ بمعنى انكشاف عدم صحّتها من رأس.