موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٤ - القول في السفه
المصلحة في إجازته، فإن لم يقع إلّامجرّد العقد ألغاه، و إن وقع تسليم وتسلّم للعوضين فما سلّمه إلى الطرف الآخر يستردّه ويحفظه، وما تسلّمه وكان موجوداً يردّه إلى مالكه، و إن كان تالفاً ضمنه السفيه، فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه، و إن كان بإذن منه وتسليمه لم يضمنه [١] وتلف من مال مالكه. نعم يقوى الضمان لو كان المالك الذي سلّمه الثمن أو المبيع جاهلًا بحاله [٢]، خصوصاً إذا كان التلف بإتلاف منه، وكذا الحال [٣] فيما لو اقترض السفيه وأتلف المال.
(مسألة ٩): لو أودع إنسان وديعة عند السفيه، فأتلفها ضمنها على الأقوى؛ سواء علم المودع بحاله أو جهل بها. نعم لو تلف عنده لم يضمنه حتّى مع تفريطه [٤] في حفظها.
(مسألة ١٠): لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده، و إذا اشتبه حاله يختبر؛ بأن يفوّض إليه مدّة معتدّاً بها بعض الامور ممّا يناسب شأنه كالبيع والشراء و الإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الامور، والرتق و الفتق في بعض الامور مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه أو مصالح الوليّ ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك، وفي السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت و المعاملة مع النساء من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل و النساجة
[١] لا يبعد الضمان في صورة الإتلاف.
[٢] أو بحكم الواقعة.
[٣] كما مرّ.
[٤] ضمانه مع التفريط أشبه.