موسوعة الإمام الخميني 48 (آداب الصلوة( آداب نماز)) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - وصل در ذكر حديثى از مصباح الشريعة
فَهَبِ الْقُدُومَ إلى بِساطِ خِدْمَةِ المَلِكِ هَيْبَةً؛ فَإنَّكَ عَلى خَطَرِ عَظيمٍ إنْ غَفَلْتَ. فاعْلَمْ أنَّهُ قادِرٌ عَلى ما يَشاءُ مِنَ الْعَدْلِ وَالفَضْلِ مَعَكَ وَبِكَ: فَإنْ عَطَفَ عَلَيْكَ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، قَبِلَ مِنْكَ يَسيرَ الطّاعَةِ وَأجْزَلَ لَكَ عَلَيْها ثَواباً كَثيراً؛ وَإنْ طالَبَكَ بِاسْتِحْقاقِ الصّدْقِ وَالْإخْلاصِ عَدْلًا بِكَ، حَجَبكَ وَرَدَّ طاعَتَكَ وَإنْ كَثُرتْ؛ وَهُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ. وَاعْتَرِفْ بِعَجْزِكَ وَتَقْصيرِكَ وَانْكِسارِكَ وَفَقْرِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَإنَّكَ قَدْ تَوَجَّهْتَ لِلْعِبادَةِ وَالْمُؤانَسَةِ بِهِ، وَاعْرِضْ أسْرارَكَ عَلَيْهِ؛ وَلْتَعْلَمْ أنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ أسْرارُ الْخَلْقِ أجْمَعينَ وَعَلانِيتُهُمْ. وَكُنْ كَأفْقَرِ عِبَادِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَأخْلِ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ يَحْجُبُكَ عَنْ رَبِّكَ؛ فَإنَّهُ لا يَقْبَلُ إلّاالْأطْهَرَ وَالْأخْلَصَ. وَانْظُرْ مِنْ أيّ ديوانٍ يَخْرُجُ اسْمُكَ. فَإنْ ذُقْتَ حَلاوَةَ مُناجاتِهِ وَلَذيذَ مُخاطَباتِهِ وَشَرِبْتَ بِكَأْسِ رَحْمَتِهِ وَكَراماتِهِ مِنْ حُسْنِ إقبالِهِ عَلَيْكَ وَإجابَتِهِ، فَقَدْ صَلُحْتَ لِخِدْمَتِهِ؛ فَادْخُلْ، فَلَكَ الإذْنُ وَالأمَانُ؛ وَإلّا فَقِفْ وُقُوفَ مَنِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْحِيَلُ وَقَصُرَ عَنْهُ الأمَلُ وَقَضَى عَلَيْهِ الأجَلُ. فَإنْ عَلِمَ اللَّه- عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ قَلْبِكَ صِدْقَ الالْتِجاءِ إلَيْهِ، نَظَرَ إلَيْكَ بِعَيْنِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَاللُّطْفِ، وَوَفَّقَكَ لِما يُحِبُّ وَيَرْضى؛ فَإنَّه كَريمٌ يُحِبُّ الكَرامَةَ لِعِبادِهِ المُضْطَرّينَ إلَيْهِ المُحْتَرقينَ عَلى بابِهِ لِطَلَبِ مَرْضاتِهِ. قالَ تَعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ»»[١٨٨].
و چون اين كلام شريف دستورى جامع است براى اصحاب معرفت و ارباب سلوك الى اللَّه، بتمامه نقل نمودم تا از تدبّر در آن حالى حاصل آيد.
محصَّلِ فرموده آن است كه چون به درِ مسجد رسيدى، به خود آى كه در چه بارگاهى رسيدى و قصد چه درگاهى نمودى. بدان كه در درگاه سلطان عظيم الشأنى رسيدى كه به بساط قرب او كسى پاى نگذارد مگر آن كه از ارجاس عالم طبيعت و اخباث شيطانيه پاك و پاكيزه باشد؛ و اذن مجالست با او را ندهند مگر
[١٨٨] - مصباح الشريعة، ص ١٣٠، الباب الواحد و الستّون في دخول المسجد؛ شرح مصباح الشريعة، گيلانى، ص ٨٦، الباب الثاني عشر في دخول المسجد.