موسوعة الإمام الخميني 48 (آداب الصلوة( آداب نماز)) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - وصل در ذكر حديثى از مصباح الشريعة
غَيْرَهُمْ. وَهِيَ لِلْمؤمِنينَ آلَةٌ لِأداءِ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَخَيْرُ لِباسِك ما لا يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، بَلْ يُقَرِّبُكَ مِنْ شُكْرِهِ وَذِكْرِهِ وَطاعَتِهِ، وَلا يَحْمِلُكَ فيها إلى العُجْبِ وَالرياءِ وَالتَّزَيُّنِ وَالمُفاخَرَةِ وَالخُيَلاءِ؛ فَإنَّها مِنْ آفاتِ الدّينِ، وَمُورِثَةُ القَسْوَةِ فِي الْقلْبِ. فَإذا لَبِسْتَ ثَوْبَكَ، فَاذْكُرْ سَتْرَ اللَّه تعالى عَلَيْكَ ذُنُوبَكَ بِرَحْمَتِهِ. وَأَلبِسْ باطِنَكَ بِالصِّدْقِ، كَما ألْبَسْتَ ظاهِرَكَ بِثَوْبِكَ. وَلْيَكُنْ باطِنُكَ في سِتْرِ الرَّهْبَةِ وَظاهِرُك في سِتْر الطّاعَةِ. وَاعْتَبِرْ بِفَضْلِ اللَّه عَزّ وَجَلّ حَيْثُ خَلَقَ أسْبابَ اللّباسِ لِتَسْتُرَ العَوْراتِ الظّاهِرَةَ، وَفَتَحَ أبوابَ التَّوبَةِ وَالْإنابَةِ لِتَسْتُرَ بِها عَوْراتِ الباطِنِ مِنَ الذّنُوبِ وَأخْلاقِ السُّوءِ. وَلا تَفْضَحْ أحَداً حَيْثُ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ أعظَمَ مِنْهُ.
وَاشْتَغِلْ بِعَيْبِ نَفْسِكَ، وَاصْفَحْ عَمّا لا يُعينُكَ حالُهُ وَأمْرُهُ. وَاحْذَرْ أنْ تُفْنِيَ عُمْرَكَ لِعَمَلِ غَيْرِكَ، وَ يَتَّجِرَ بِرَأْسِ مالِكَ غَيْرُكَ وَتُهْلِكَ نَفْسَكَ. فَإنَّ نسيانَ الذُّنُوبِ مِنْ أعْظَمِ عُقُوبَةِ اللَّه تعالى في الْعاجِلِ، وَأوفَرِ أسْبابِ الْعُقُوبَةِ في الآجِلِ. وَما دامَ الْعَبْدُ مُشْتَغِلًا بِطاعَةِ اللَّهِ تعالى وَمَعْرِفَةِ عُيوبِ نَفْسِهِ وَتَرْكِ ما يَشينُ في دينِ اللَّه، فَهُوَ بِمُعْزِلٍ عَنِ الآفاتِ خائضٌ في بَحْرِ رَحمَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، يَفُوزُ بِجَواهِرِ الفَوائِدِ مِنَ الحِكْمَةِ وَالْبَيانِ. وَما دامَ ناسِياً لِذُنُوِبِه جاهلًا لِعُيوبِهِ راجِعاً إلى حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، لَايُفْلِحُ إذاً أبَداً»[١٨٠]. اگرچه از مراجعه به بيانات سابقه تا اندازهاى مقاصد حديث شريف روشن گردد، ولى به عنوان شبه ترجمه اشارت به بعضى اشارات آن نمودن موجب صفاى قلوب است. مىفرمايد:
مزيّنترين لباسها براى مؤمنين لباس تقوا است؛ و نرمترين لباس براى آنها لباس ايمان است؛ چنانچه خداى تعالى فرمايد: «لباس تقوا بهترين لباس است»[١٨١]. و اما لباس ظاهر، از نعمتهاى خداست كه ستر عورت بنىآدم كند. و
[١٨٠] - مصباح الشريعة، ص ٣٠، الباب الثالث عشر في اللباس؛ شرح مصباح الشريعة، گيلانى، ص ٦٠، الباب السابع في اللباس؛ رسائل الشهيد الثاني، أسرار الصلاة، ص ١٢٦.
[١٨١] - الأعراف( ٧): ٢٦.