اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٦٩ - الرحمن على العرش استوى / ٥ / طه
بـ « ستّ المشايخ » .
وهي زبدة الخواص ، وزينة أهل الفضيلة والإخلاص ، شيخة الشيعة ، وعَيبة العلم الباذخ ، سيّدة رواة الأخبار ، ورئيسة نَقَلَ الآثار .
ذكرها محمّد بن الحسن الحرّ العاملي في أمل الآمل قائلأ : كانت عالمة ، فاضلة ، فقيهة ، صالحة ، عابدة ، سمعتُ من المشايخ مدحَها والثناء عليها . تروي عن أبيها ، وعن ابن معيّة ـ شيخه ـ إجازة . وكان أبوها يثني عليها ، ويأمر النساء بالإقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الحيض والصلاة ونحوها .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في إجازته الكبيرة لوالد الشيخ البهائي الحسين بن عبدالصمد : ورأيتُ خطّ هذا السيّد المعظم ـ يعني : تاج الدين بن معيّة ـ بالإجازة لشيخنا الشهيد شمس الدين محمّد بن مكي ، ولولديه محمّد وعلي ، ولاُختهما اُم الحسن فاطمةالمدعوة بست المشايخ .
وقد وهبت هذهالسيّدة الجليلةميراثها من أبيها إلىأخويها محمّد وعليمقابلبعضالكتب ، وكَتبت بهذا الشأن وثيقة وقّع عليها عدّة شهود منهم خالهم المقدّم علوان بن أحمد بن ياسر .
وعند مطالعة ما كتبته ست المشايخ في هذه الوثيقة تَظهر بلاغتها وأدبها وتأدّبها ، وحبّها للعلم وتعلّقها بالكتب العلمية .
وقد عثرنا على صورة هذه الوثيقة في كتاب « حياة الإمام الشيهد الأوّل » تأليف الشيخ محمّدرضا شمسالدين ، وصوّرنا هذه الوثيقة وأرفقناها هنا ، ولِقدمها وصعوبة قرائتها نورد ما جاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله الذي وهب لعباده ما شاء ، وأنعمَ على أهل العلم والعمل بما شاء ، وجعل لهم شرفأ وقدرأ وكرامة ، وفضّلهم على الخلق بأعمالهم العاليّة ، وأعلا مراتبهم في داري الدنيا والآخرة ، وشهد بفضلهم الإنس والجان .
والصلاة والسّلام الأتمّان الأكملان على سيّدنا محمّد سيّد ولد عدنان ، المخصوص بجوامع الكلم الحسان ، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان ، والساحبين ذيون الفصاحة على سحبان ، وعلى تابعيهم ومَن تابعهم ما اختلف المديدان وأضاء القمران .