اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٤٩ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وقالت عقيلة بنت عقيل بن أبي طالب ترثي الحسين عليه السلام :
عَينـي أبكي بعَبرةٍ وعويلِ *** واندبي إنْ نَدبتِ آل الرسولِ
ستةُ كُلّهم لصلـبِ علـيٍّ *** قد اُصيبوا وخمسةٍ لعقيلِ [١]
وقد نسب إليها أعداء أهل البيت عليهم السلام : أنّها كانت تجالس الشعراء وتسمع شعرهم ، وكان الشعراء يتحاكمون إليها في شعرهم . وهذا كذب محض ، حيث أنّ ديدن النواصب أن ينسبوا الرذائل إلى أهل البيت سلام الله عليهم ، وإلى شيعتهم .
٣٠٨ عكرشة بنت الأطش
من ربّات الفصاحة والبلاغة وقوّة الحجّة ، حضرت صفين في معسكر أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وخطبت بها خطباً بليغة شجّعت الرجال على القتال . وبعد استشهاد الإمام علي سلام الله عليه ، واغتصاب معاوية الخلافة دخلت عكرشة على معاوية واسمعته كلاماً قارصاً .
روى ابن طيفور في بلاغات النساء عن العباس بن بكار ، قال : حدّثنا أبوبكر الهذلي وعبدالله بن سليمان ، عن عكرمة ، وقال : حدّثنا المقدمي بإسناده عن الشافعي ، قالوا : دخلت عكرشة بنت الأطش على معاوية وبيدها عكاز في أسفله زُجٌّ مسقى [٢] ، فسلّمت عليه بالخلافة وجلست .
فقال لها معاوية : يا عكرشة الآن صرتُ أمير المؤمنين ؟!
قالت : نعم ، إذ لا عليٌّ حيّ .
قال : ألستِ صاحبة الكور [٣] المسدول [٤] ، والوسيط المشدود ، والمتقلّدة بحمائل
[١]ـ أعلام النساء ٣ : ٣٢٢ .
[٢]ـ الزُّج : الحديدة التي تُركّب في أسفل الرمح . الصحاح ١ : ٣١٨ ، لسان العرب ٢ : ٢٨٥ « زجج » .
[٣]ـ كار العمامة على رأسه يكورها كوراً : لاثها : أي دارها الصحاح ٢ : ٨٠٩ « كور » .
[٤]ـ سدل ثوبه يسدله ـ بالضم ـ سدلاً : أي أرخاه . الصحاح ٥ : ١٧٢٨ « سدل » .