اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٠١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
أحبّهمـا وأبذلُ جُـلَّ مالـي *** ولـيس للائمـي فيها عتابُ
ولستُ لهم وإنْ عَتبوا مطيعاً *** حياتي أو يعليني الترابُ [١]
وفي تاج العروس : قال الحسين عليه السلام في الرباب :
أحبُّ لحبّهـا زيـداً جميعـاً *** ونثلة كلّها وبنـي الرباب
أخـوالاً لهـا مـن آل لام *** أحبّهم وطرّ بني جناب [٢]
ولما استشهد سلام الله عليه في أرض كربلاء ـ وكانت معه ـ وجدت عليه وجداً شديداً ، حتى أنّها قامت على قبره سنة كاملة ثم انصرفت [٣] .
وفي تذكرة الخواص : إن الرباب بنت امرىء القيس زوجة الحسين أخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبّلته وقالت :
واحسيناً فـلا نـسيتُ حُسيناً *** أقصدتـه أسنّـة الأعــداءِ
غـادروه بكـربلاء صـريعاً *** لا سقى الله جانبي كربلاءِ [٤]
وقد خطبها بعد مصرع الحسين عليه السلام خلق كثير من أشراف قريش فقالت : ما كنتُ لاتخذ حمواً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووالله لا يؤويني ورجلاً بعد الحسين سقف أبداً .
وممّا قالته في رثائه عليه السلام :
إنّ الذي كان نوراً يُستضاءُ به *** بكربـلاء قتيـلٌ غيـرُ مدفونِ
سبطُ النبيّ جزاكَ الله صـالحةً *** عنّـا وجنّبت خسران الموازينِ
قد كنتَ لي جبلاً صعباً ألوذُ بهِ *** وكـنتَ تصحبنا بالرحمِ والدينِ
مَـن لليتامى ومَـن للسائلينَ *** يغنـي ويؤوي إليه كلّ مسكينِ
[١]ـ شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ١٣ : ١٤ ، الأغاني ١٦ : ١٣٩ ، تذكرة الخواص : ٢٣٣ ، البداية والنهاية ٨ : ٢٠٩ ، الفصول المهمة : ١٨٣ .
[٢]ـ تاج العروس ١ : ٢٦٣ « ريب » .
[٣]ـ البداية والنهاية ٨ : ٢٠٩ .
[٤]ـ تذكرة الخواص : ٢٣٣ ، منتهى الآمال ١ : ٤٦٣ .