اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٩٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
صحيفتك ، وتوقف على ما اجترم بين يدي ربّك ، ولك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اُسوة ، وبينك وبينه صهر ، فلا الماضين من أئمة الهدى اتّبعت ، ولا طريقتهم سلكت ، جعلت عبد ثقيف على رقاب اُمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يدبّر اُمورهم ويسفك دماءهم ، فماذا تقول لربّك يا معاوية ؟ ! وقد مضى من أجلكَ أكثره ، وذهب خيره وبقي وزره .
إنّي امرأة من بني ذكوان ، وثب زياد ـ المدّعى إلى أبي سفيان ـ على ضيعتي ، ورثتها عن أبي و اُمّي ، فغصبنيها وحال بيني وبينها ، وقتلَ من نازعه فيها من رجالي ، فأتيتك مستصرخة ، فإن أنصفت وعدلت وإلاّ وكلتك وزياد إلى الله عزّ وجل ، فلن تبطل ظلامتي عندك ولا عنده ، والمنصف لي منكما حكم عدل .
فبهت معاوية ، ينظر إليها متعجباً من كلامها ، ثم قال : ما لزياد ؟ ! لعن الله زياداً ، فإنّه لا يزال يبعث على مثالبه من ينشرها ، وعلى مساوئه من يثيرها .
ثم أمرَ كاتبه بالكتابة إلى زياد يأمره بالخروج إليها من حقّها ، وإلاّ صرفه مذموماً مدحوراً . ثم أمرَ لها بعشرين ألف درهم ، وعجب معاوية وجميع مَن حضره من مقالتها وبلوغها حاجتها [١] .
٢٢٧ رابعة الشاميّة
في الدر المنثور : هي زوجة أحمد بن أبي الحواري ، كانت من العابدات الزاهدات ، وكان فضلها لا يقدّر وكرامتها لا تنكر . قال أحمد بن أبي الحواري : كانت رابعة لها أحوال شتى ، فمرّة يغلب عليها الحبّ ، ومرّة يغلب عليها الاُنس ، ومرّة يغلب عليها الخوف ، فسمعتها في حال الحبّ تقول :
ـ بلاغات النساء : ٦١ ـ ٦٣ ، ومحادثات النساء : ٧١ ـ ٧٢ .