اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٩١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
حتى الممات بأحشائي جراحتها *** داء يؤلم روحي وهو مكتتم [١]
٢٢٢ دعد الكيالي
شاعرة فلسطينية ، كرّست أعمالها الأدبيّة للنكبة ، وغنّت لفلسطين في معظم شعرها .
وفي عام ١٩٤٦م زارت مدينة النجف الأشرف ، ونظمت فيها قصيدة رائعة ، قرنت فيها بين ضيعة القدس ومأساة الطفوف ، مستلهمة من كربلاء صمود الحسين عليه السلام وتضحيته . وقد نشرت هذه القصيدة مؤخّراً مجلة الموسم الفصليّة في عددها الثالث عشر الصادر في عام ١٤١٣هـ١٩٩٢م ، حيث تقول فيها :
يا فتـاةَ العـرب إبكـي واندبـي *** يـومَ عاشوراء واستبكي ونوحـي
كـربـلا أي مـآسٍ هـجت لـي *** فغـدا قـلبي كـالطير الـذبيحِ . . !
كــربـلا أي دمـاءٍ أهـرقـت *** فـوق كثبانك يا مهد جروحـي . . !
كـربـلا يـا آهـة الشعـر ويا *** دمعـة الفـن ويـا أنـة روحــي
جـئتُ أسعـى بحنيـن ظامـيء *** لثـرى جـدي تـخفيني مسـوحي
رحـتُ أبكـي بذهـول خـاشع *** وأنـاجـي مَـن بذيـاك الضـريح
جـئتُ يـا جـدّاه أسعـى وأنـا *** مثـل نسر تـاعس الجـد العثـور
جئتُ يـا جـدّاه أذري دمعــة *** دمعة المظلوم يدعو وا ثبوري . . !
جئـتُ أبكـي وطنـاً ضاع ولم *** أرَ مَـن يفـديـه إلاّ بـالشمور . . !
كلّهـم يــهتف فلحيـى وقـد *** صـار واموتاه مـن أهـل القبور . !
ضاع من عرب وهم في لهوهـم *** يضـربون الطبـل لا طبـل النفير . !
ليتنـي يـا جـد قـد مُتُّ ولـم *** أرَ مسـرى جـدّنا مـلك اليهــود
ليتني يـا جـد قـد مُـتُّ ولـم *** أرَ قـومي عيشهـم عـيش الـعبيد
[١]ـ انظر تراجم أعلام النساء ٢ : ٧٢ .