اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٤٢ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
مسائل فلم يقدر على جوابها .
وحكى فيها أيضاً أنّها قالت له تعريضاً : ما معنى أنّ الشيعة لم يحللوا لحم الأرنب المستحاضة ، ولا لحم صِغار الكلب ، ولم يجعلوا جلد الكلب وسائر نجس العين بالدباغة طاهرة ، ولم يحلّلوا الخمر المطبوخ ، وحرّموا الشطرنج وسائر أنواع القمار من المزمار والطنبور وغيرهما ، وحرّموا اللواطة ، ولم يقتدوا بكلّ فاسق في الصلاة واكتفوا بالعادل ، ولم يتكلّموا بقول فاسق واحد [١] .
وقال السيّد محسن الأمين في الأعيان : كانت هذه المناظرة المسمّاة بالحسنية من اختراعات أبو الفتوح الرازي ، وكانت الرسالة باللغة العربية ، وقد لقّبها الشيخ الاسترابادي بـ « گرگين » في ترجمتها . ونظير ذلك طرائف علي بن طاووس قدّس الله روحه التي كتبها باسم عبد المحمود الذمي ، ورسالة أبو الفتوح الاُخرى التي سمّاها برسالة « يوحنا النصراني » ، ونظائر ذلك كثيرة ، والله أعلم بالصواب [٢] .
وذكرها الشيخ أغا بزرك الطهراني في ذريعته في عدّة مواضع فقال : الحسنية : رسالة في الإمامة تنسب إلى مؤلّفها ، وهو بعض الجواري من بنات الشيعة ، فيها مناظرتها مع علماء المخالفين في عصر هارون الرشيد ، وفي الرياض : أنّها تنسب إلى الشيخ أبي الفتوح الرازي . ومرّ في ٤ : ٩٧ أنّ المولى ابراهيم ترجمها بالفارسية بعدما حملها من دمشق إلى بلاده في سفر حجّه في ٩٥٨هـ .
ونسخة المولى ابراهيم المذكور فاتني ذكر خصوصياتها ، فإنّي قد رأيتها في مكتبة الخوانساري ، وهي كانت بخطّ السيّد الميرمرتضى بن علم الهدى الطالقاني ، فرغ من كتابتها في الأربعاء الثالث من ربيع الثاني ١١٢٩هـ . ولم تكن مصدّرة باسم الشاه طهماسب .
ثم رأيتُ في النجف نسخة اُخرى من الترجمة ، ذكر في أولها أنّه ترجمها الورع المشهور الأمير ضياء الدين ، الذي ظفر بالنسخة وأتى بها إلى إيران ، فاشتهرت في مدّة قليلة ، وسمع بها
[١]ـ روضات الجنات ١ : ١٥٣ .
[٢]ـ نقله عنه المحلاّتي في رياحين الشريعة ٤ : ١٤٨ .