اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣١٦ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
أتتنا بهِ للعلمِ والحلمِ ثامناً *** إماماً يؤدّي حُجة الله تُكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي ـ ابراهيم بنالعباس ـ ولم أروه له ، وما لم يقع به رواية وسماعاً فإنّي لا أحقّقه ولا أبطله ، بل الذي لا أشكّ فيه أنّ لعم أبي ـ ابراهيم بن العباس ـ قوله :
كفى بفعالِ امرِىء عالم *** علـى أهلهِ عادلاً شاهدا
أرى لهـم طارفاً مونقاً *** ولا يشبه الطارف التالدا
يمـنّ عليكـم بأموالكم *** وتعطون من مائة واحدا
فلا يحمد الله مستبصراً *** يـكون لأعـدائكم حامدا
فضلتَ قسيمكَ في قَعددِ *** كما فضلَ الـوالد الوالدا
قال الصولي : وجدتُ هذه الأبيات بخطّ أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمّه في علي ـ يعني الرضا عليه السلام ـ تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون ؛ لأنّ عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعاً .
وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيراً ، منها في قولهم :
طافَ الخيالان فهاجا سقما *** خيالُ تكنى وخيالُ تكتما
قال الصولي : وكانت لإبراهيم بن العباس الصولي ـ عمّ أبي ـ في الرضا عليه السلام مدائح كثيرة أظهرها ، ثم اضطر إلى سترها وتتبعها فأخذها من كلّ مكان .
وقد روى قوم أنّ اُم الرضا تسمّى سكن النوبية ، وسمّيت أروى ، وسميّت نجمة ، وسمّيت سمان ، وتكنّى باُم البنين [١] .
وقال : حدّثنا تيم بن عبدالله بن تيم القرشي رضي الله عنه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، قال : حدّثني علي بن ميثم ، عن أبيه ، قال : لمّا اشترت الحميدة اُم موسى بن جعفر عليهما السلام اُم الرضا عليه السلام نجمة ، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : « يا حميدة هبي نجمة لإبنك موسى ، فإنّه سيولد منها خير أهل الأرض » ، فوهبتها له ، فلمّا
[١]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : ١٤ ـ ١٦ حديث ٢ .