اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٠٤ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
وجمال الدين أحمد ـ على ما ذكره بعض علمائنا بنت الشيخ المسعود الورّام بن أبي الفوارس ابن فراس بن حمدان ، و اُم اُمّهما بنت الشيخ الطوسي ، وأجاز لها ولاُختها اُم الشيخ محمّد بن ادريس جميع مصنّفاته ومصنفات الأصحاب [١] .
وذكر الخوانساري في الروضات ما ورد في لؤلؤة البحرين وأضاف قائلاً : ووقع النصّ على جدّتيهما من جهة الاُم في مواضع كثيرة من مصنّفات نفسه [٢] .
القول الثاني : وهو أنّ الشيخ الطوسي جدّ والد السيّد ابن طاووس لاُمّه ، وإلى هذا القول ذهب المحدّث النوري في المستدرك قائلاً : ولا يخفى أنّ الذي يظهر من مؤلفّات السيّد أنّ اُمّه بنت الشيخ ورّام الزاهد ، وأنّه ينتهي نسبه من طرف الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، ولذا يعبّر عنه بالجد .
وأمّا كيفية الإنتساب إليه فقال السيّد في الإقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدي قدّس الله روحه ونوّر ضريحه فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة بروايته عن شيخه الفقيه حسين ابن رطبة ، عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمّد ، عن والده محمّد بن الحسن الطوسي جدّ والدي من قبل اُمّه ، عن الشيخ المفيد .
فظهر أنّ انتساب السيّد إلى الشيخ من طرف والده أبي ابراهيم موسى ، الذي اُمّه بنت الشيخ ، لا من طرف اُمّه بنت الشيخ ورّام . وما ذكر من أنّ اُم اُم السيّد زوجة ورّام بنت الشيخ فباطل من وجوه :
أمّا أولاً : فلأن وفاة ورّام في سنة ٦٠٦هـ ، ووفاة الشيخ سنة ٤٦٠ ، فبين الوفاتين ١٤٦ سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهراً للشيخ على بنته وإن فرضت ولادة هذه بعد وفاة الشيخ ، مع أنّهم ذكروا أنّ الشيخ أجازها و اُمها .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيّد في موضع من مؤلّفاته ، لشدّة حرصه على ضبط هذه الاُمور .
[١]ـ لؤلؤة البحرين ٢٣٦ .
[٢]ـ روضات الجنات ٤ : ٣٢٥ .