اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٥٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
قضايا سياسيّة واجتماعية وقوميّة عديدة ، وحملت لواء الثورة على العادات البالية التي كانت سائدة آنذاك ، ووصل صوتها إلى جميع أنحاء العالم العربي . ونشرت لها الصحف والمجلاّت قصائد رائعة تعبّر عن مستواها الثقافي العالي ، وطبع ديوانها الأوّل باسم « حديقة الورود » في بيروت سنة ١٨٦٧م .
وهي مع ذلك كلّه كانت محافظة على حجابها الإسلامي ، لم تختلط مع الرجال ، ممّا أثار تعجّب الكثير من الادباء آنذاك .
قالت الأديبة بنت الشاطىء : ومن العجب أن تكون أم نزار شاعرة جيلها الثائرة على الأغلال ، وهي التي لم تنطلق من قفص الحريم كما انطلقت جميلة العلايلي . . . صوت اُم نزار ينطلق من وراء الحجاب يُعلن عن الوجود الثوري للشاعرة العربيّه الحديثة [١] .
وقالت أيضاً : وفي تراث اُم نزار قصيدة عنوانها « المذياع الصامت » تعبّر عن موقفٍ مثيرٍ ، هو صمت المذياع لخلل فيه ، وكانت الشاعرة المحجّبة تتصل فيه بالعالم المسحور ، قالت :
أيّها الصامت المعذّب روحـي *** بعدما كنتَ مؤنسي وسميـري
هاج لي صمتك الحزين شجوناً *** مبهمـات فغـاب عنّي سروري
أتأسى بـالقرب منكَ لعلّ القر *** ب شافٍ مـن لوعتي وسعيري
وأمني النفس التي فاتها الصبر *** بـلحن مـن صوتك المسحور
أثقل البحث ساعدي وأضنـى *** الجهد قـلبي وكـدّني تفكيري
عـلّني أستطيـع عرفان سـرٍّ *** غـاب عنّي فتهتُ فـي ديجور
وسجا الليل واعتكر
وتـغيّب بـالسهـر
أجهـد القلب بالفكر
[١]ـ الشاعرة العربيّة المعاصرة : ٤٢ .