اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٥١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
فقالت اُم مسلم ترثيه :
لا هُـمّ إنّ مُسْلِماً أتـاهُـمُ *** مُسْتَسْلِماً للموتِ إذ دَعاهُمُ
إلـى كتابِ الله لا يَخْشاهُمُ *** فـرمَّلوه مـن دَم إذ جاهُمُ
و اُمُّـهم قـائمـة تـراهُمُ *** يأتمرونَ الغيَّ لا تنهاهُمُ [١]
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إنّ التي رثته هي اُم ذريح العبدية ـ وقد مرّ ذكرها سابقاً ـ قائلة :
يا رب إنّ مُسْلِمـاً أتاهُـمُ *** بِـمُصْحَفٍ أرْسَلَهُ مولاهُمُ
للعدلِ والإيمانِ قد دَعاهُمُ *** يَتلو كـتابَ الله لا يخشاهُمُ
فَخَضبوا من دمهِ ظباهُـمُ *** و اُمـهم واقفـةٌ تـراهُمُ
تأمرهم بالغَيّ لا تنهاهم [٢]
ويمكن أن يكون كل من اُمّه و اُم ذريح قد رثته ، والله العالم [٣] .
١٠٩ اُم معبد الخزاعيّة
هي عاتكة بنت خالد بن خُليف بن ربيعة بن أصرم الخزاعيّة .
زوجها ابن عمّها تميم بن عبدالعزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم .
كانت فصيحة اللسان ، مليحة البيان ، قويّة الجنان ، مُرحّبة بالضيف ، تهب ما كان عندها من الطعام للضيوف . كان منزلها بـ « قُدَيْد » ـ بين مكة والمدينة ـ ، وهي التي نزل عندها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما هاجر إلى المدينة المنوّرة .
روى ابن سعد في الطبقات عن محمّد بن عمر : حدّثني ابراهيم بن نافع ، عن ابن أبي نجيع ، عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر ، قال : وحدّثني حزام بن هاشم ، عن أبيه وغيره ، قالوا :
[١]ـ تأريخ الطبري ٤ : ٥٢٩ .
[٢]ـ شرح نهج البلاغة ٩ : ١١٢ .
[٣]ـ أعيان الشيعة ٣ : ٤٧٧ .