اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٠٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
رياحين الشريعة [١] ، والسيّد الخوئي رحمه الله في معجم رجال الحديث [٢] .
وقال عمر رضا كحالة ـ وتبعه الحكيمي في أعيان النساء من دون تفحّص [٣] ـ : اُم علي بنت محمّد بن مكي العاملي الجزيني ، فقيهة فاضلة عابدة ، وكان والدها المتوفى سنة ٧٨٦هـ يثني عليها ويأمر النساء بالرجوع إليها [٤] .
وفي هذا الكلام خلط ، إذ أنّ اُم علي هي زوجة الشهيد محمّد بن مكي وليست ابنته ، وابنته هي اُم الحسن فاطمة المدعوّة بست المشايخ ، وكانت عالمة فاضلة صالحة عابدة ، تروي عن أبيها وعن ابن معيّة شيخ أبيها ، وستأتي ترجمتها مفصّلة في حرف الفاء . علماً بأن كحالة قد ترجم اُم الحسن بنت الشهيد في موضع لاحق من كتابه [٥] .
والشهيد الأوّل هو الإمام شيخ الاسلام ، فقيه أهل البيت في زمانه ، ملك العلماء ، عَلم الفقهاء ، قدوة المحقّقين والمدقّقين ، أفضل المتقدّمين والمتأخرين ، شمس الملّة والدين أبوعبدالله محمّد ابن الشيخ جمال الدين مكي ابن الشيخ شمس الدين محمّد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني ، الشهيد بالشهير الأوّل أو بالشهيد مطلقاً .
ولد رحمه الله في قرية جزين في جبل عامل سنة ٧٣٤هـ ونشأ وترعرع فيها ، ثم سافر إلى حواضر العالم الإسلامي آنذاك ، حاملاً معه هموم المسلمين عامة والطائفة الحقّة خاصّة .
جاهد بقلمه فخلّف لنا تراثاً قيّماً متمثّلاً في أكثر من عشرين مؤلّفاً في مختلف العلوم ، وجاهد بلسانه وخاض الصراع السياسي واقفاً أمام الفتن والطائفية البغيضة الموجودة آنذاك ، فأصبح بذلك علماً يشار له بالبنان ، فما كان من حسّاده ومبغضيه إلاّ أن يلفّقوا عليه تهمة هو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف ، فكان نتيجة ذلك أن قُتل بالسيف ، ثم صُلب ،
[١]ـ رياحين الشريعة ٣ : ٤١٥ .
[٢]ـ معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٧٩ .
[٣]ـ أعيان النساء : ٣٣٥ .
[٤]ـ أعلام النساء ٣ : ٣٣٢ .
[٥]ـ أعلام النساء ٤ : ١٣٩ .