اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١١٧ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
من ربّات الفصاحة والبلاغة ، ذات ورع كبير وزهد شديد .
أخذت العلم وفنون الأدب والعربية وعلم النحو والصرف والبديع والمنطق على أفاضل رجال اُسرتها ، وتخرّجت في الفقه والحديث والتفسير على والدها المجلسي الأوّل المتوفى سنة ١٠٧٠هـ ، وربما أخذت عن أخيها المجلسي الثاني المتوفى سنة ١١١١هـ بعض العلوم الاسلامية .
تصدّرت للتدريس والافادة والإرشاد ، فكانت من نوابغ نساء عصرها ، وكان زوجها مع فضله يستفسر منها في حلّ بعض المسائل العلميّة ، والفقهيّة المستعصية ، خصوصاً العبارات الواردة في كتاب قواعد الأحكام للعلاّمة الحلّي .
قال الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في كتابه ريحانة الأدب ما ترجمته : صادف زوجها الشيخ محمّد صالح المازندراني مسألة فقهيّة مشكلة مستعصية عجز عن حلّها ، وتركها إلى اليوم الثاني ، فكتبتها آمنة بيگم مشروحة ومبسوطة وحلّت ابهاماتها ووضعتها في غرفة زوجها ، وعند رجوع زوجها ليلاً شاهد شرح المسألة المستعصية ، ففرح فرحاً شديداً وسجد لله يشكره على نبوغ زوجته آمنة بيگم [١] .
لها مؤلّفات كثيرة منها : شرح على ألفية ابن مالك ، شرح على شواهد السيوطي ، مجموعة المسائل الفقهية ، ديوان شعر كُتب بعضه على لوحة قبرها .
ترجمها وأثنى عليها جمع من الكتّاب ، منهم : معاصرها الميرزا عبدالله أفندي الأصفهاني في رياض العلماء [٢] ، والسيّد الروضاتي في روضات الجنّات [٣] ، والسيّد محسن الأمين ذكرها في موضعين من كتابه : سمّاها في الأول [٤] ، ولم يسمّها في الثاني [٥] ، وولده السيّد حسن الأمين في
[١]ـ ريحانة الأدب ٥ : ١٤٨ .
[٢]ـ رياض العلماء ٥ : ٤٠٧ .
[٣]ـ روضات الجنّات ٢ : ١١٨ .
[٤]ـ أعيان الشيعة ٢ : ٩٥ .
[٥]ـ أعيان الشيعة ٣ : ٦٠٧ .