اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٠٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِ *** تَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِ
وقالت رحمها الله في كتابها : « كلمة ودعودة » :
اُختاه هَيّـا لِلجهـادِ ولَلِفـدا *** وإلى نِداءِ الحَقِّ في وقتِ النِدا
هيّا إجْهَري في صَرْخةٍ جَبْارةٍ *** إنّـا بَناتُ مُحمّـدٍ لَـنْ نَقْعدا
إنّـا بنـات رسالـةٍ قُدْسِيـةٍ *** حَمَلَتْ لنـا عِـزاً تَليداً أصْيَدا
وقالت فيه أيضاً :
إلى المجدِ يا فَتياتِ الهُدى *** لِنُحْيي مـآثرَنِا الخالِـداتْ
وَنَمْضي سَويّاً إلـى غايةٍ *** لأجْل لِقاهـا تَهونُ الحَياةْ
وَنَكّتُبُ تـأرِيخَنا نـاصِعاً *** مُضِيئاً بـأعْمالِنا الباهِراتْ
فإمّا مَقـام العلـى نَرْتَقِيه *** وإمّا قُبـوراً تضَمُ الرُفاتْ
جهادها واستشهادها :
تُعدّ الشهيدة بنت الهدى رحمها الله رائدة العمل الإسلامي النسوي في العراق ، فلم تتصدّ لهذا العمل ولم تقم بمهامّه غير السيّدة آمنة الصدر ، في الوقت الذي تصدّى للعمل الإسلامي في أوساط الرجال عددٌ من العلماء والمفكّرين والشباب الملتزمين .
فلم تكتفِ الشهيدة رحمها الله بأن تُجاهد بلسانها وكتاباتها ، بل تعدّته إلى أكبر من ذلك ، حيث عاشت مع الحركة الإسلامية التي نظّمها وسيّرها وقادها أخوها المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر رضوان الله تعالى عليه . كانت مع الحركة الإسلامية منذ انبثاقها ، وما مشاريعها الإجتماعية ، ونشاطاتها الثقافية إلاّ جزءً من الحركة الإسلامية المنظّمة .
عاصرت الشهيدة بنت الهدى عدّة أحداث سياسية هامة :
منها : اعتقال الحكومة العراقية المجرمة للشهيد الصدر في مستشفى الكوفة عام ١٩٧٢م .