اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٩٣ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
وفي عدد آخر قالت :
« لا تقعد بكنّ هذه التخرّصات ، ولا تثنيكنّ أمثال هذه النفحات المشؤومة ، بل تزيدكنّ عزماً وقوّة وشدّة ومضاء ، لتثبتن لهنّ صواب نهجكن وخطأ سيرهن المتعرّج ذات اليمين وذات اليسار ، ولتوضحن لهنّ أنّهنّ هنّ اللواتي رجعن بسلوكهن إلى أبعد عصور الجاهلية حيث لا أحكام ، ولا قوانين ، ولا مثل ومفاهيم » [١] .
وردّاً على ما يحَتج به مستوردوا التحضّر ، الذّين يدعون إلى تبرّج المرأة ولحوقها بحضارة الشرق أو الغرب ، قالت بنت الهدى :
« هل يمكن لاُمّة ـ أياً كانت ـ أن تتقدّم وتتحضّر بحضارات أجنبية لا تمتّ لها بصلة لتكون بذلك متقدّمة ؟ ! فإنّها لم تتقدّم خطوة ، ولم تزدهر لحظة ، وإنّما الأفكار الخارجية والدعايات الأجنبية هي التي تقدّمت وازدهرت على حسابنا ، نحن أعداءها الحقيقين » [٢] .
وعن شخصية المرأة المهدّدة قالت :
« وذلك نتيجة سوء فهمها للإسلام والبعد عن روحه ومفاهيمه من ناحية ، ونتيجة تغذية الثقافة الاستعمارية المسمومة التي غزت بلادنا من ناحية ثانية ، إذ نشرت مفاهيمها المناقضة للإسلام ، والتي لا تنطوي في الحقيقة إلاّ على القضاء على أصالة المرأة واُنوثتها وكرامتها » [٣] .
وبصدد الردّ على شعارات : تحرير المرأة ، حقوق المرأة ، مساواة المرأة ، قالت الشهيدة بنت الهدى :
« أنغام سمعناها ، وسنسمعها أيضاً ما دام المكروب الأجنبي يسري في عروق
[١]ـ مجلّة الأضواء : العدد السابع للسنة الاُلى ١٣٨٠هـ ، ١٩٦٠م .
[٢]ـ مجلّة الأضواء : العدد السابع للسنة الاُلى ١٣٨٠هـ ، ١٩٦٠م .
[٣]ـ مجلّة الأضواء : العدد السابع للسنة الاُلى ١٣٨٠هـ ، ١٩٦٠م .