اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٩٠ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
البطولية .
ولدت رضوان الله تعالى عليها في مدينة الكاظمية المقدّسة سنة ١٣٥٧هـ ١٩٣٧م ، وترعرّت في أحضان والدتها وأخويها ، إذ أنّ والدها قد فارق الحياة وعمرها آنذاك سنتان .
نشأت في حجرِ الإيمان وحضن التقوى ، وقد تكلّفت والدتها وأخواها تعليمها وتربيتها .
تعلّمت القراءة والكتابة في بيتها دون أن تدخل المدارس الرسميّة ، ثم درست النحو والمنطق والفقه والأصول وباقي المعارف الإسلامية ، واطّلعت على المناهج الرسمية التي تدرّس في المدارس ، ودرستها في بيتها ، وبذلك تكون قد جَمعت بين الدراسة الحديثة وبين دراسة المعارف الإسلامية .
كانت وَلعة بمطالعة الكتب ، غير مُقتصرة على الكتب الإسلاميّة ، فقد تناولت كتباً غير دينيّة أيضاً . ولأنّها من عائلة فقيرة فقد كانت تستعير الكتب من هنا وهناك ، بل كانت تصرف ما يُعطى لها من مبلغ بسيط لسدّ حاجاتها الضرورية في شراء بعض الكتب التي ترغب في قرائتها .
عُرفت رحمها الله بالذكاء الوقّاد ، وسُرعة الحفظ ، وقابليتها العالية على جذب النساء إليها بعذوبة لسانها ولطافة منطقها ، فلم تكن تراها امرأة وتسمع كلامها إلاّ قد اُعجبت بها وأصبحت من مريداتها .
كانت رحمها الله تستغل كلّ وقتها ، وتستفيد من كلّ شخصية يمكنها أن تُفيدها بطريقة أو اُخرى ، فكانت تستغل فراغ السيّد الشهيد الصدر في أوقات راحته ، وتنهل من علمه ومعارفه الإسلامية .
وعبرَ هذه الصفحات القليلة نحاول إلقاء الضوء على بعض المهام التي قامت بها الشهيدة بنت الهدى :
دورها التبليغي :
لعبت الشهيدة بنت الهدى ـ رحمها الله ـ دوراً فعّالاً وملموساً في هداية الفتيات