اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٤٧ - أم يخافون أن يحيف الله عليهم / ٥٠ / النور
فهيهات فيكم ، وكيف بكم ؟ وأنّى تؤفكون وكتاب الله بين أظهركم ، اُموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه باهرة ، وزاوجره لائحة ، وأوامره واضحة ، وقد خلّفتموه وراء ظهوركم ، أرغبة عنه تريدون ؟ أم بغيره تحكمون ؟ ﴿ بئس للظالمين بدلاً ﴾ [١] ، ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾ [٢] .
ثم لم تلبثوا إلاّ ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهاتف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهمال سنن النبيّ الصفي ، تشربون حسواً في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ، ويصير منكم على حزّ المدى ، ووخز السنان في الحشا ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية تبغون ، ﴿ ومَن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ﴾ [٣] أفلا تعلمون ؟! بلى قد تجلّى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته .
أيّها المسلمون!
أأغلبُ على إرثي ؟!
يابن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئتَ شيئاً فريّاً .
أفعلى عمدٍ تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول : ﴿ وورث سليمان داود ﴾ [٤] وقال فيما اقتضى من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : ﴿ فهب
[١]ـ الكهف : ٥٠ .
[٢]ـ آل عمران : ٨٥ .
[٣]ـ المائدة : ٥٠ .
[٤]ـ النمل : ١٦ .