اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٨١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
أسماء الجواري عند شرائهن ، تكنّى باُم الحسن .
وهي من أفضل نساء عصرها ، وأكثرهن ورعاً وتقوى .
روى ابن شهر آشوب في المناقب عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران اُم أبي جعفر عليه السلام دعاني الرضا فقال لي : « يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً » ، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفّى المصباح وبين يديها طست ، فاغتمّمت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطح نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد وقال لي : « يا حكيمة ألزمي مهده » .
قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله » ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيتُ أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لقد سمعُت من هذا الصبي عجباً .
فقال : « وما ذاك » ؟ .
فأخبرته الخبر فقال : « يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر » [١] .
٢١٨ دارمية الحَجُونيّة الكنانيّة
كانت من فضليات النساء ، راجحة العقل ، فصيحة اللسان ، قويّة الحجّة ، صادقة الولاء لأميرالمؤمنين وسيّد الأوصياء عليه أفضل الصلاة والسّلام .
لها حكاية مع معاوية بن أبي سفيان ظهرت بها فصاحتها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وصدق ولائها ، واشراق ثنائها .
[١]ـ انظر : الكافي ١ : ٤١١ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ٣١٦ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٤ : ٣٩٤ ، إعلام الورى : ٣٢٩ ، أعيان الشيعة ٢ : ٣٢ ، رياحين الشريعة ٣ : ٢٢ ، أعيان النساء : ١١٠ .