اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٧٤ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
اعدد رسـول الله واعدد بعـده *** أسـد الإلـه وثـالثاً عبـاسا
واعدد علي الخير واعدد جعفراً *** واعـدد عـقيلاً بعده الرُّوَّاسا
فقال : أحسنتِ زيديني ، فاندفعت تقول :
ومنّـا إمـام المتّقيـن محمّـد *** وفـارسه ذاك الإمـام المطهّر
ومنّا علي صهـره وابـن عمّه *** وحمـزة منّـا والمهذّب جعفر
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيء ، ثم قالت خديجة : سمعت عمّي محمّد بن علي صلوات الله عليهما وهو يقول :
« إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا ينبغي أن تؤذي الملائكة بالنوح » .
ثم خرجنا فغدونا إليها غدوة فتذاكرنا اختزال منزلها من دار أبي عبدالله جعفر بن محمّد ، قال : فقال : هذه دار تسمّى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهديّنا ، تعني محمد بن عبدالله بن الحسن ، تمازحه بذلك .
ثم حكى أنّ موسى بن عبدالله هذا ذكر له مجيء أبيه إلى الصادق عليه السلام عند خروج ابنه محمّد ، وما دار بينهما وما أخبره الصادق عليه السلام ، ونهيه إياهم عن الخروج ، وعدم قبولهم منه ، ووقوع كل ما أخبر به [١] .
خديجة بنت الإمام محمّد الباقر عليه السلام
محدّثة ، من فضليات النساء ، ذات تقوى وإيمان .
عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله في أصحاب الإمام الباقر محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام [٢] .
[١]ـ الكافي ١ : ٣٥٨ حديث ١٧ باب : ما يفرّق به بين دعوى المحق والمبطل .
[٢]ـ رجال الشيخ : ١٤٢ . وانظر : مجمع الرجال ٧ : ١٧٣ ، منهج المقال : ٤٠٠ ، نقد الرجال : ٤١٣ ، جامع الرواة ٢ : ٤٥٧ ، تنقيح المقال ٣ : ٧٧ ، رياحين الشريعة ٦ : ٣١٣ ، معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٨٩ .