اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٥٧ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
وسمان ، وتكتم وهو آخر أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعتُ أبي يقول : سمعت اُمي تقول : كانت نجمة بكراً لمّا اشترتها حميدة [١] .
٢٠٤ حوريّة الكنانيّة
زوجة عبدالله بن العباس بن عبد المطلب ، عُرفت باُم حكيم بنت خالد الكنانيّة .
شاعرة ، لها موقف بطولي مع بُسر بن أرطأة الذي قتل ولديها سليمان وداود .
فعندما أمر معاوية بن أبي سفيان بُسر بن أرطأة بقتل شيعة علي أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فأغار بُسر على مكّة والمدينة ، وقتل فيها أعداداً كثيرة ، ثم توجّة إلى صنعاء اليمن ، وكان الحاكم فيها من قبل أمير المؤمنين عليه السلام هو عبيدالله بن عباس ، فأحسّ بأنّه لم يقدر على مقاومة بُسر بن أرطأة فخرج منها ، ودخلها بسر وقتل عدداً من أهلها .
وكان ممّن قتلهم سليمان وداود ابني عبيدالله بن عباس ، حيث كانا صغيرين ، فذحبهما وقطع رأسيهما كما يذبح الكبش ، فخرجت اُم حكيم مع جماعة من نساء قبيلتها باكيات معولات ، فدعت اُم حكيم بالويل على بُسر وقالت : تُريقون دماء الرجال لقولكم إنّهم مقصّرين ، فما ذنب الصغار ، ولا يوجد مَن فعل فعلتكم هذه في الجاهلية .
فقال بُسر : والله لهممت أن أضع فيكنّ السيف واقتلكنّ جميعاً .
قالت اُم حكيم : والله إنّ قتلنا أحب إلينا ممّا فعلتَ بنا ، وانتدبت قائلةً :
هامَـنْ أحسَ بـابنيَ اللّذين هُما *** كالدرتين تَشَظى [٢] عَنْهما الصدفُ
[١]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام ١ : ١٦ حديث ٣ . وانظر : إعلام الورى : ٢٨٦ ، أعيان الشيعة ٢ : ٥ ، رياحين الشريعة ٣ : ١٨ ، أعيان النساء : ٧٥ .
[٢]ـ تشظّى الشيء : إذا تطاير شظايا ، وقال : كالدرتين تَشَظَى عنهما الصدف . الصحاح ٦ : ٢٣٩٢ « شظى » .