اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
فباطل من وجوه :
أمّا أولاً : فلأنّ وفاة ورّام في سنة ٦٠٦هـ ، ووفاة الشيخ سنة ٤٦٠هـ ، فبين الوفاتين مائة وخمسة وأربعون سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهراً للشيخ على بنته وإن فرضت ولادة هذه بعد وفاة الشيخ ، مع أنّهم ذكروا أنّ الشيخ أجازها و اُمها .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيّد في موضع من مؤلّفاته ؛ لشدّة حرصه على ضبط هذه الاُمور .
وأمّا ثالثاً : فلعدم تعرّض أحد من أرباب الإجازات وأصحاب التراجم لذلك ، فإنّ صهريّة الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها ، كما تعرّضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره .
ويتلو ما ذكروه هنا من الغرابة ما في اللؤلؤة وغيرها : أنّ اُم ابن ادريس بنت شيخ الطائفة ، فإنّه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإنّ وفاة الشيخ سنة ٤٦٠هـ وولادة ابن ادريس سنة ٥٤٣هـ ، فبين الولادة ٨٣ سنة ، ولو كانت اُم ابن ادريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلاً ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن ادريس في سن مائة سنة تقريباً ، وهذه من الخوارق التي لابدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار .
ثم إنّ تعبيرهم عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام أو مسعود بن ورّام ، اشتباه آخر ، فإنّ المسعود الورّام أو مسعود بن ورّام غير الشيخ ورّام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر فلا تغفل [١] .
وبعد عشر صفحات قال : كثيراً ما يعبّر ابن ادريس عن الشيخ أبي جعفر بالجد ، كالسيّد علي بن طاووس ، ولم أتحقّق كيفية اتصاله إليه ، وما ذكره جملة من المتأخرين في ترجمته مضافاً إلى كونه مجرّد الخرص والتخمين غير مستند إلى مأخذ ، معدود من المحالات العاديّة .
ففي الرياض في الفصل الأوّل من الخاتمة : بنت المسعود بن الورّام جدة ابن ادريس الحلّي
[١]ـ مستدرك الوسائل ٣ : ٤٧١ .