اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩٤ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
بأسباب شرعيّة في حياتها ، وهي بقايا ما تفضّل الله جلّ جلاله به منها [١] .
وقال الشيخ أغابزرك الطهراني في مقدّمة كتاب الأمان : أما الشيخ ورّام بن أبي فراس فهو جدّه لاُمه ، كما صرّح به في تصانيفه . وكانت اُم والده سعد الدين موسى بنت ابنة الشيخ الطوسي ، ولذا يعبّر في تصانيفه كثيراً عن الشيخ الطوسي بالجد ، أو جد والدي ، وعن الشيخ أبي علي الحسن ابن الشيخ الطوسي بالخال ، أو خال والدي [٢] .
وناقش في هذا الموضوع المحدّث النوري في المستدرك مناقشة وافية قائلاً : قال في اللؤلؤة : و اُمهما ـ أي : السيّد رضي الدين علي ، وجمال الدين أحمد ـ على ما ذكره بعض علمائنا بنت المسعود الورّام بن أبي الفوارس بن فارس بن حمدان ، و اُم اُمهما بنت الشيخ الطوسي ، وأجاز لها ولاُختها اُم الشيخ محمّد بن ادريس جميع مصنّفاته ومصنّفات الأصحاب [٣] .
ونقله صاحب الروضات أيضاً معتمداً عليه وزاد : ووقع النصّ على جدّتيهما من جهة الاُم في مواضع كثيرة من مصنّفات نفسه ، فليلاحظ [٤] .
ولا يخفى أنّ الذي يظهر من مؤلّفات السيّد أنّ اُمّه بنت الشيخ ورّام الزاهد ، وأنّه ينتهي نسبه من طرف الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، ولذا يعبّر عنه بالجد .
وأمّا كيفية الإنتساب إليه فقال السيّد في الإقبال : فمِن ذلك ما رويته عن والدي قدّس الله روحه ونوّر ضريحه فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ، عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمّد ، عن والده محمّد بن الحسن الطوسي جد والدي من قبل اُمّه ، عن الشيخ المفيد .
فظهر أنّ انتساب السيّد إلى الشيخ من طرف والده أبي ابراهيم موسى ، الذي اُمّه بنت الشيخ ، لا من طرف اُمّه بنت الشيخ ورّام ، وما ذكره من أنّ اُم اُم السيّد زوجة ورّام بنت الشيخ
[١]ـ كشف المحجة : ١٢٩ .
[٢]ـ مقدمة كتاب الأمان .
[٣]ـ لؤلؤلة البحرين : ٢٣٦ .
[٤]ـ روضات الجنات ٤ : ٣٢٥ .