اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٨٩ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
وعندما ترى قوماً قد قدموا تخبرهم بموته .
وفعلاً حدث كما قال أبو ذر ، وقدم جماعة من المسلمين فغسّلوا أبو ذر وكفّنوه ثم دفنوه ، وأخذوا بنت أبي ذر معهم ، وخيّروها في البقاء ببيت أي واحدٍ منهم ، إلاّ أنها فضّلت العيش في بيت سيّدها ومولاها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه [١] .
١٤١ بنت أبي يشكر
راثية ، موالية لأهل البيت عليهم السلام .
روى الشيخ الكليني في الكافي عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبدالله بن الحكم الأرمنيّ ، عن عبدالله بن ابراهيم بن محمّد الجعفري ، قال :
أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام نُعزّيهما بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبدالله بن الحسن ، فإذا هو في ناحية قريباً من النساء ، فعزّيناها ، ثم أقبلنا عليه ، فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية : قولي ، فقالت :
اعْددْ رَسُولَ الله واعْـددْ بَعْـدَهُ *** أسَـدَ الإلـهِ وثـالثاً عَبّاسـا
واعْددْ عليَّ الخير واعددْ جَعْفراً *** واعـددْ عَـقِيلاً بَعْدهُ الرُوّاسا
فقال : أحسنتي ، زيديني ، فاندفعت تقول :
مِنّـا إمـام الـمُتقيـن محمّـد *** وحمـزة مِنّـا والمُهَذّبُ جعفرُ
وَمِنّـا عـليّ صِهْرهُ وابنُ عَمّه *** وفارسُـهُ ذاكَ الإمـام المُطَهّرُ
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجىء ، ثم قالت خديجة : سمعتُ محمّد بن علي صلوات الله عليهما وهو يقول : « إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح ، لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح » [٢] .
[١]ـ انظر : رياحين الشريعة ٤ : ٢٢٣ .
[٢]ـ الكافي ١ : ٢٩١ حديث ١٧ باب ما يفصل بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة .