اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٠ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
رمضان فاُتي بعشاء تمر وكمأة فأكل عليه السلام ، وكان يحبّ الكمأة [١] .
١٢٠ امرأة أشرف الحدّاد
سيّدة جليلة ، من ربّات العبادة والورع والزهد ، ومن فواضل نساء عصرها ، صاحبة إيمان واعتقاد بالأئمة عليهم السلام ، وخصوصاً الإمام الحسين صلوات الله عليه . لها حكاية عجيبة ولطيفةٌ تدلّ على درجة إيمانها وتعلّقها بسيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، وتدلّ أيضاً على فضيلة زيارة عاشوراء .
قال المحدّث النوري في كتابه « دار السلام » : حدّثني الصالح التقي النقي المبرّأ من كلّ درن الحاج المولى حسن اليزدي ، المجاور في المشهد الغروي ـ وهو من الذين وفوا بحقّ المجاورة وأتعبوا أنفسهم في مجهود العبادة ، كثّر الله من أمثالهم وأصلح بالهم ومآلهم ـ ، عن العدل الثقة الأمين الحاج محمّد علي اليزدي ، قال :
كان رجل صالح فاضل في يزد مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه ، يبيت في الليالي في مقبرة خارج بلد يزد تُعرف بالمزار ، وفيها جملة من الصلحاء ، وكان له جار نشأ معه من صِغر سنّه عند المعلّم إلى أن صار عشّاراً في أوّل كسبه ، وكان كذلك إلى أن مات ، ودفن في تلك المقبرة قريباً من المحلّ الذي كان يبيت فيه المولى المذكور ، فرآه بعد موته بأقل من شهر في المنام في زيّ حسن وعليه نضرة النعيم ، فتقدم إليه وقال له :
إنّي عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك ، ولم تكن ممنّ يحتمل في حقّه حسن في الباطن ، ويحمل فعله القبيح على بعض الوجوه الحسنة كالتقيّة أو الضرورة أو إعانة المظلوم وغيرها ، ولم يكن عملك مقتضياً إلاّ للعذاب والنكال فبما نلت هذا المقام ؟ !
[١]ـ الكافي ٦ : ٣٦٩ حديث ١ باب الكمأة . وانظر ترجمتها في : تنقيح المقال ٣ : ٦٩ ، أعيان الشيعة ٣ : ٤٨٦ ، رياحين الشريعة ٣ : ٣٥٠ ، معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٨١ ، أعيان النساء : ٤٣ ، الطبقات الكبرى ٨ : ٣٩ ، تأريخ الطبري ٥ : ١٥٤ ، الكامل في التأريخ لابن الأثير ٣ : ٣٩٧ ، اُسد الغابة ٥ : ٤٠٠ ، الإصابة ٤ : ٢٣٦ ، أعلام النساء ١ : ٧٧ نقلاً عن منتخب أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للزبير بن بكّار والسمط الثمين للمحب الطبري .