اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥٩ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
فقال : نعم يا اُم أسلم ، آتيني بحصاة ، ثمّ فعل كفعلهم .
فعمّرت اُم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين عليهما السلام بعد قتل الحسين عليه السلام في منصرفه فسألته : أنت وصي أبيك ؟
فقال : نعم ، ثم فعل كفعهم صلوات الله عليهم أجمعين » .
وأقول : أقل ما تفيده هذه الرواية كون اُم أسلم إماميّة ، حسنة الحال ، مورد عناية أهل بيت الرحمة صلوات الله عليهم أجمعين » [١] .
٤٠ اُم الأسود الشيبانيّة
اُم الأسود بنت أعين بن سنسن الشيبانيّة ، اُخت زرارة .
عالمة ، فاضلة ، راوية للحديث ، وهي أوّل مَن عرف التشيّع من عائلتها آل أعين ، وصارت سبباً لتشيّعهم .
وآل أعين أكبر عائلة معروفة بتشيّعها ، كانوا في الكوفة ، أكثرهم رجالاً وأعياناً ، وأطولهم مدّة وزماناً ، أوّلهم أدرك السجاد عليه السلام ، وآخرهم عاش حتى أوائل الغيبة الكبرى ، وكان من بينهم العلماء والفقهاء والرواة والقرّاء والاُدباء ، ومن أشهرهم زرارة بن أعين وأربعة عشر نفر من أقربائه ذُكروا في كتب التراجم والسيّر [٢] .
قال أبوغالب الزراري في رسالته إلى ابن ابنه محمّد بن عبيدالله بن أحمد عند ذكر أبناء أعين : ولهم اُخت يقال لها اُم الأسود ، ويقال إنّها أوّل مَن عرف هذا الأمر ـ التشيّع ـ منهم من جهة أبي خالد الكابلي [٣] .
وقال الشهيد الثاني زين الدين العاملي قدس سره في الدراية : ومثال الثمانية : زرارة ، وبكير ،
[١]ـ تنقيح المقال ٣ : ٧٠ ، وانظر بحار الأنوار ٢٥ : ١٨٥ ـ ١٩٠ .
[٢]ـ انظر : منهج المقال : ٤٠٠ ، نقد الرجال : ٤١٢ ، جامع الرواة ٢ : ٤٥٥ ، رجال أبوعلي الحائري : ٣٦٨ ، تنقيح المقال ٣ : ٧٠ ، رياحين الشريعة ٣ : ٣٥٧ ، أعيان الشيعة ٣ : ٤٧٥ ، معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٧٤ .
[٣]ـ رسالة أبوغالب الزراري مع شرحها للسيّد محمّد علي الموحد الأبطحي : ٢١ .