اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢٩ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
٤ ـ اُميّمة ، كانت عند جحش بن رئاب ، أخي بني غنم بن داود بن أسد بن خزيمة ، وهي اُم عبدالله وعبيدالله و أبي أحمد وزينب .
٥ ـ أروى ، كانت تحت عمير بن وهب بن مناف بن قصي فولدت له طليباً ، ثم خلف عليها كلدة بن عبدمناف بن عبدالدار بن قصي فولدت له أروى .
٦ ـ صفية اُم الزبير .
وكانت أروى شاعرة كأخواتها ، ومن شعرها ما رثت به أباها عبدالمطلب في حياته ، وذلك أنّه جمع بناته في مرضه وأمرهنّ بأن يقلْنَ في حياته ما يردنَ أنْ يرثينه بعد وفاته ، ليسمع ما تريد أن تقول كلّ واحدةٍ منهنّ ، فأنشأت كلّ واحدةٍ منهنّ أبياتاً في رثائه ، فقالت أروى وهي تبكي أباها :
بَكَـتْ عَيْني وَحَقَّ لَها الْبكـاء *** علـى سَمِـحٍ سَجِيَّتَهُ الحيـاءُ
علـى سَهْـلِ الخَلِيقةِ أبْطَحـيٍّ *** كـريمِ الخيـم نِيَّتـهُ الـعلاءُ
على الفَيّاضِ شَيبةَ ذي المعالي *** أبـوه الخيـر ليسَ لَـهُ كفـاءُ
طويـلَ البـاعِ أمْلَسَ شَيْظَميّ *** أغَـرَّ كـأنّ غُـرَّتَـهُ ضِيـاءُ
أَقَبَّ الكشحِ أورعَ ذي فضـولٍ *** لَـهُ المجـدُ المُقـدّمُ والسنـاءُ
أبـيّ الضَيـم أبْلَـجَ هَبـرزيٍّ *** قـديمَ المجـدِ ليسَ بِـه خفاءُ
ومعقَـلَ مـالكٍ وربيـعَ فهـرٍ *** وفاصلهـا إذا إلتمس القضـاءُ
وَكَانَ هُوَ الفَتى كَرمـاً وجـوداً *** وَبَأسـاً حيـنَ تَنْسَكِبُ الدمـاءُ
إذا هـابَ الكُماةُ المـوتَ حتّى *** كـأَنَّ قلـوبَ أكْثَـرهُم هـواءُ
مَضى قُدمـاً بذي رِبـدٍ خشيبٍ *** عليـهِ حِيْـنَ تَبْصِـرَهُ البهـاءُ
وفي الإصابة : ذكر محمّد بن سعد : أنّ أروى هذه رثت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنشد لها أبيات :
ألا يا رسول الله كنت رجاً لنـا *** وكنتَ بنـا بـرّاً ولـم تك جافيا
كأنّ على قـلبي لذكرِ مُحمّـدٍ *** وما خفت من بعد النبيّ المكاويا