أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٤ - تنبيهات
الاشتغال فى المقام فراجع و اما بطلان الدعوى فللزومه لغوية استصحاب التكليف مطلقا لان فى كل مورد ينتهى النوبة اخيرا الى البراءة او الاشتغال مضافا الى ان استصحاب بقاء التكليف او عدمه حاكم او وارد على قاعدة البراءة او الاشتغال مطلقا سواء كان مخالفا او موافقا كما حقق فى محله فكيف يكون المحكوم او المورود عليه مانعا عن الحاكم او الوارد و هذا الكلام من الوهن بمثابة يغنى التعرض له إلّا انه لما اصر عليه بعض من عاصرناه بحثنا عنه فاستصحاب وجوب احدهما المعلوم اجمالا و المردد بين الباقى و الزائل يرجع الى تعيين ان الباقى هو الحادث و قد عرفت بطلانه مع انه وجد انى لا شك فيه و لا اثر له و الحكم بوجوب الباقى منه اصل مثبت فان وجوب خصوص الظهر ليس اثرا شرعيا لبقاء الوجوب المردد بين الظهر و الجمعة بل ملازم له عقلا و دعوى خفاء الواسطة كما يظهر من بعضهم فى المقام غير وجيه لعدم ضابط واضح له و العجب من الشيخ حيث عنون ذلك و يأتى توضيحه فى محله و استصحاب الجامع بين الفردين لاثبات اثر الخاص ايضا مثبت إلّا ان يكون للجامع بنفسه اثر كالحدث المردد بين الاصغر و الاكبر من حيث المانعية للصلاة فيجرى استصحاب الكلى من القسم الثانى فيه منحصرا و لم نعثر على مثال آخر له فى الفقه فلا مانع له باعتبار اثر الجامع و لكن المقام ليس من هذا الباب و استصحاب الاشتغال يرد عليه اولا انه ليس حكما شرعيا و لا موضوعا له بل موضوع لحكم العقل بوجوب تفريغ الذمة و ثانيا نفس الشك تمام الموضوع لوجوب الخروج عن العهدة فاثباته بالاصل تحصيل للحاصل مع ان وجوب الطرف الباقى ليس اثرا شرعيا لبقاء الاشتغال بل من لوازمه العقلية فيكون من قبيل الاصل المثبت.
تنبيهات:
الاول ربما يقال بسقوط الشرط المشكوك كما فى