أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - تنبيهات
مسئلة تردد القبلة بين الجهات اما لانصراف ادلة الشرط الى المعلوم بالتفصيل منها فالمجهول ليس شرطا و اما لاشتراط الخطاب بها بالعلم عقلا لان الاصحاب جعلوا العلم من الشرائط العامه كالقدرة فكما انها شرط فى توجه الخطابات الغيرية كما ذهب اليه الوحيد البهبهانى كذلك العلم شرط فيها عقلا كما فى الخطابات النفسية و اما الثانى فلان العلم ليس فى مرتبة القدرة فى الشرطية لان القدرة شرط توجه الخطاب و اما العلم فشرط للتنجز لا لاصل الخطاب و قول الوحيد بناء على صحته فى الخطابات الغيرية مثل ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ مثلا كما يأتى تحقيقه فى مبحث الاقل و الاكثر فهو بالنسبة الى خصوص شرط القدرة لانها شرط توجه الخطاب و لا يعم العلم اصلا و لا وجه لتوهمه من الشرائط العامة.
قال الشيخ فى الواجب العبادى المشتبه يجب اتيان كل من المحتملين بقصد احراز الواجب المعلوم فى البين و قصد القربة باحراز المعلوم الاجمالى و ان يكون اتيان كل منهما مع العزم على اتيان الآخر بعده لا بداعى انه المامور به احتمالا كالاحتياط فى الشبهة البدوية فانه لا يكفى و وجهه ان الاحتياط العبادى فى الشبهة البدوية يتحقق بالاتيان بداعى احتمال الامر لانه المقدور لعدم العلم بالتكاليف اجمالا و لا تفصيلا حتى يقصد فى الامتثال و اما مع العلم الاجمالى فلا بد من قصد الامر المعلوم على الوجه المعلوم كما ذكر لان للامتثال درجات ثلث: ١- اتيان المأمور به بقصد امره المعلوم تفصيلا. ٢- الثانى اتيانه بداعى الامر المعلوم اجمالا و قصد القربة بالامر المردد بين الاطراف. ٣- اتيان الفعل بداعى احتمال الامر و هذه امتثال احتمالى كما ان الثانية امتثال اجمالى و الاولى امتثال تفصيلى و الكل درجات مترتبة لا يجوز الاكتفاء باللاحقة مع امكان السابقة بل يمكن القول بعدم صدق الامتثال مع الاكتفاء و