أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف
٢- الثانى ان يكون البلوغ ماخوذا بعنوان الطريق و يكون العمل به ذا مصلحة فى قبال الواقع.
٣- ان يكون البلوغ ملحوظا طريقا صرفا كسائر الامارات و لكن دائره الطريق فى المندوبات اوسع.
٤- ان يكون الامر فيها ارشاديا اطاعيا يشير الى الحسن و الصلاح.
٥- ان يكون ارشاديا طبيبا يشير الى الصلاح فقط و هذا الاحتمال ينافى مع قوله و ان لم يكن كما بلغ لان الارشاد الطبيبى إراءة الصلاح لو كان لا مطلقا و لا ينطبق على ذيل هذا الخبر بقى الاحتمالات الثلاثة الأخر و الوجه فى استفادة الاستحباب النفسى منها نسبة الاجر الى العمل الذى بلغ ثوابه الى المكلف كالصوم فى يوم كذا او الصلاة فى وقت كذا و معلوم ان ذات العمل من دون حكم شرعى لا ثواب له فيكشف بطريق الإنّ استحبابه مثل قوله من سرح لحيته فله كذا.
و وجه حملها على الطريقية المحضة لفظة من بلغه لانه ظاهر فى ان البلوغ طريق للواقع كالامارة لكن ينافيه ذيل الرواية و هو قوله ص و ان لم يكن الامر كما بلغه بقى الوجه فى استفادة الارشاد الإطاعي كما ذهب اليه الشيخ لان فى بعض تلك الاخيار تقييد الثواب باتيان المحتمل الواقعى و ينطبق عليه عنوان الانقياد و يحكم العقل بحسنه و استحقاق الثواب عليه فلا بد من حمل الامر الشرعى به على الارشاد الاطاعى فيكون مؤكدا لحكم العقل و قد فصل فى الكفاية بين الاخبار فقال باستفادة الاستحباب النفسى من مثل الخبر الذى ذكرناه و الارشاد الاطاعى مما قيد الثواب فيه باتيان العمل التماس ذلك الثواب.
قال الاستاد ان قلنا ان الانقياد لا يوجب حسن الفعل اصلا كما ان التجرى لا يوجب قبحه بل ليس إلّا كاشفا عن حسن السريرة كما