أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨١ - خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط او اصل البراءة
بناء على جواز الذكر فيها مطلقا و تردد الامر بين الجهر و الاخفات فياتى بها مرتين جهرا و اخفاتا قاصدا لكون الزائد قرآنا و ذكرا و اما اذا توقف الاحتياط على تكرار مجموع العمل كالتردد بين الظهر و الجمعة فى يومها ففيه اشكال من حيث ان الاتيان بالمحتملين لاحراز الواقع اطاعة احتمالية فى كل من الفعلين لانه بداعى احتمال كونه مامورا به مع انه قادر على تحصيل العلم تفصيلا به فيكون الاطاعة قطعية و الاكتفاء بالاحتمالية مع التمكن من القطعية مشكل لحكم العقل بتقديم الثانية على الاولى مع التمكن منها و مع الشك فيه لا بد من الحكم بالاشتغال و لا يقاس ذلك بمعرفة الوجه و قصده حيث قلنا بالبراءة هناك لان الشك هنا فى نحو الاطاعة للتكليف المعلوم و هناك فى دخل شيء فى التكليف مع انه لم ينص الشارع فى تعيين كيفية الاطاعة بل او كلها الى حكم العقل و بعد احتماله دخل خصوصية فى تحققها فلا يصح الاكتفاء بفاقدها و استدل الشيخ على عدم جواز التكرار فى العبادات مع التمكن من الاجتهاد او التقليد بلزوم اللغوية اما بمعنى العبث باتيان العمل الخالى عن الغرض العقلانى و يرد عليه امكان الداعى العقلائى على ترك الاجتهاد او التقليد كعسر تحصيل اسباب الاجتهاد او الرجوع الى المجتهد و نحوه و اما من حيث غرض الاطاعة لما حققناه من عدم احراز صحة الاطاعة الاحتمالية مع التمكن من التفصيلية و لا باس به.
توضيح: يصح الاحتياط فى الشبهة البدوية و لو كان فى مورد العبادة كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال اذا لم يحتج الى التكرار و اما معه ففيه اشكال لعدم احراز حسن هذا النحو من الاطاعة و اما فى مورد العلم الاجمالى فقد تقدم حكمه و اما فى مقابل الحجة المعتبرة كاحتمال وجوب شيء قامت الحجة على عدم وجوبه فربما