أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - (١) ان يكون من باب حجية الظن الحاصل من اليقين بالكون السابق
الحدث لانه متيقن سابقا و مشكوك لاحقا إلّا انه محكوم بقاعدة الفراغ و هل يجرى القاعدة فى الصورتين او يختص بالصورة الثانية وجهان يبنيان على ان القاعدة جارية فى مطلق الشك فى الصحة بعد الفراغ عن العمل او فى خصوص ما اذا كان الشك ناشيا عن احتمال السهو و الغفلة كما يأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.
الخامس: ان القول بحجية الاستصحاب يحتمل وجوها أربعة
(١) ان يكون من باب حجية الظن الحاصل من اليقين بالكون السابق
كما هو ظاهر كلام كثير من قدماء الاصحاب و الدليل على حجية هذا الظن اما ان يكون الدليل الدال على حجية مطلق الظن فى الشرعيات موضوعا و حكما كما يظهر من بعضهم اما لدليل الانسداد و اما لدليل خاص يستفاد منه العموم و ح فلا فرق فى موارد الاستصحاب بين الشك فى بقاء الحكم او الموضوع و لا فرق فى الاول بين الحكم الكلى و الجزئى و لا فرق فيما كان الدليل المثبت للحكم الاجماع او غيره و الظاهر ان هذا الظن ناش عن وجود المقتضى للحكم كما هو ظاهر كثير من ادلتهم و امثلتهم و ينحصر بمورد الشك فى الرافع مطلقا فلا يشمل صورة الشك فى المقتضى لعدم الظن ببقاء الحالة السابقة مع الشك فيه إلّا ان يكون بقاء المقتضى ايضا مظنونا او يعتبر الظن نوعيا و لو من هذه الجهة ايضا و يحتمل ح اختصاص الحجية بالشك فى الموضوعات الخارجية لان الظن فيها حجة عند كثير من الاصحاب مطلقا بخلاف نفس الحكم فتدبر و اما ان يكون دليل الحجية امرا خاصا بالمقام كبناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع عنهم او الاخبار الخاصة التى سنذكرها إن شاء الله تعالى بنا على تنزيلها على ذلك و على الوجهين للابد من التدبر فى مدلول الدليل الدال على الحجية من عمومه لجميع الاقسام من الحكم الكلى و الجزئى التكليفى و الوضعى و الامر الخارجى سواء ثبت الحكم بالاجماع او غيره و سواء كان الشك فى