أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - الاول فى المعلوم بالاجمال تدريجا
شربه لازما فى الزمان المتأخر او دخل فى الوجوب و شرط له و يكون الفعل قبله عاريا عن المصلحة الملزمة رأسا بحيث لو لم يوجد الفعل لعدم وجوده لا يفوت مصلحة و لو فرض كونه مقدورا لا امر بايجاده كما هو مناط الواجب المشروط مثل الحج قبل الاستطاعة او شرب الدواء قبل حصول المرض و الضابط انه كلما كان وجوده شرطا فى تحقق المصلحة كان من شرائط الوجوب سواء كان امرا مقدورا ام لا و زمانا او غيره و لا اقدام على ايجاده لو كان مقدورا كالمرض لشرب الدواء و لذا عدم سراية الطلب الى شرط الوجوب امر معلوم و كلما كان وجوده محققا لوجود الواجب لا لمصلحته كان من باب الواجب المعلق على كل تقدير و ان لم يكن البعث فعليا و الارادة فى المشروط مفقودة و اذا توجه المولى الى اكرام زيد قبل مجيئه فى داره لا يكون محبوبا له و اما فى الواجب المعلق يشتاق اليه و يحبه و ان لم يتحقق وقته و لا اشكال فى تحقق الواجب المشروط بل لا اختلاف فيه و اما الواجب المعلق فهو محل الخلاف فمن يقول بان الوجوب ينتزع من هذا الشوق المحقق قبل الوقت يقول بوجوده و من يقول بانه منتزع عن مقام البعث الفعلى المنتفى قبل الوقت يقول بامتناعه و استدلوا له بانه مستلزم لتعلق الوجوب بامر غير مقدور لان المقيد بزمان غير مقدور قبله و لا يتعلق به الوجوب مع ما افاده السيد الفشاركى بان الوجوب علة تامة تشريعى لتحقق متعلقه كالعلة التكوينية و الفرق ان الثانية صادرة من المريد بلا واسطة و الاولى بواسطة ارادة المامور فكما ان تاخر المعلول زمانا فى الثانية غير معقول كذلك فى الاولى و يضعف ما ذكره السيد بانه قياس مع الفارق و بدفع الاول بامكان الواجب المعلق على امر مقدور و كون الزمان المتأخر ظرفا للفعل فقط لا قيدا له لقدرة المكلف على الواجب بواسطة ابقاء القدرة الى زمانه اذا عرفت ذلك فاعلم انه لو كان التدريج من الصورة