أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - الشرط الثانى الحياة
فى الاجماع او الشهرة و نحو ذلك فان مجرد صدور الفتوى عن المجتهد كاف فى ترتيب ذلك الاثر و لا اشكال فيها لترتيب تلك عليه بعد موته لبقاء موضوعه و منها ما يترتب على الرأى الفعلى و لا اشكال فى عدم ترتب ما كان كذلك بعد موته لارتفاع موضوعه فالتقليد و جواز العمل بقوله هل يكون من قبيل الاول حتى يكون موضوعه باقيا او الثانى حتى يكون زائلا الظاهر هو الثانى لان معنى التقليد هو اجراء العمل على طبق رأى المجتهد لا مجرد الرجوع اليه و لا مجرد اخذ المسائل و ترتب على ذلك فروع تأتى بعد ذلك مع انه كانه يرى رأى المجتهد علما و رأيا لنفسه فيجرى على طبقه و لا اشكال فى توقف ذلك على الرأى الفعلى مضافا الى انه لو كان الموضوع مجرد الصدور يستلزم جواز البقاء بعد تبدل رأيه و هو باطل بداهة عدم جواز عمل المجتهد نفسه على هذا الرأى بعد تبدله فكيف يجوز لغيره العمل عليه و لو شككنا فى ان الموضوع من اى قبيل فلا مجال للاستصحاب ايضا لعدم احراز الموضوع ح (اقول لا شك ان فى قول المجتهد وجهان احدهما باق بعد موته و الآخر زائل فالاول هو الطريقية و الكشف عن الواقع و الثانى حيثيّة الوصفية القائمة بنفسه و لا اشكال فى ان الجهة الاولى غير قائمة بالحياة اصلا كالاخبار فانه بعد موت الرواة تكون كشفها عن الواقع باقيا بل ذلك شان كل طريق و الثانية متقومة بالحياة فلا بد من تنقيح ان حجية قوله للمقلد بالاعتبار الاول فقط ام لا فان كان بالاعتبار الاول كما هو ظاهر اذ قول المفتى للعامى طريق الى الواقع كقول الراوى للمجتهد فالاظهر بقاء الموضوع و جريان استصحاب الحجية و ان كان الثانى فلا يجرى الاستصحاب ثم لو قلبا بجريان هذا الاصل فمقتضاه جواز تقليد الميت ابتداء لكنه خلاف الاجماع و يبقى فى الاستمرارى سليما و بناء على عدم الجريان فعدم الحجية فى الابتداء و الاستدامة مقتضى