أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - اصل فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف
مكلف كما فى الصلاة على الميت فالظاهر انه من القسم الاول و ان كان متوجها الى النوع كما فى قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ الخ فالظاهر انه من القسم الثانى.
و ربما يتفرع على التنبيه الثانى انه اذا عجز المكلف عن القراءة التامة الصحيحة و تمكن من اتيان الصلاة جماعة فهل يجب عليه الجماعة ام يكون مخيرا بينها و ما يمكن من فرادى و التحقيق ان يقال ان قلنا بان صلاة الجماعة من افراد المامور به الاختياري الشامل للفرادى التامة الصحيحة و الجماعة و هذا الكلى مورد للتكليف فالاقوى وجوب الجماعة لان الصلاة الفاقدة للقراءة التامة فرادى انما تجب بدلا عن الصلاة الاختيارية فى حال الاضطرار و الانتقال الى البدل الاضطرارى انما يصح اذا تعذر الاختيارى بجميع افراده و المفروض التمكن من بعض افراده و ان قلنا ان صلاة الجماعة بدل عن الفرادى بجميع مراتبها الاختيارية و الاضطرارية فالاقوى هو الثانى لان الفرض ان الجماعة فى عرض الفرادى و لو كانت اضطرارية فلا وجه لوجوب الانتقال اليها و الاقرب هو الوجه الاول و خروج المسألة عن الشك فى الوجوب التخييرى لان التخيير فى افراد الواجب عقلى لا شرعى
اصل: فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف
كما لو علم الحرمة مع الشك فى موضوعه الخارجى كالعلم بحرمة احد الإناءين او اكثر الى ان يبلغ الاطراف الى غير المحصور و الكلام فى المحصور و حكم اطراف العلم الاجمالى فقد يقال بانه غير مؤثر اصلا فيجرى الاصل فى اطرافه و قد يقال بتأثيره فى حرمة المخالفة القطعية فيجرى الاصل فى بعض اطرافه و لكن الاقوى ان العلم الاجمالى فى المورد علة تامة لوجوب الموافقة القطعية كحرمة المخالفة القطعية و قد قيل انه بالنسبة الى الموافقة القطعية مقتض قابل لورود الترخيص فى بعض اطرافه و تقريره بوجوه.