أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠ - الثالث ان استحقاق العقوبة مجعول عقلائى
بين الاشاعرة و العدلية تحت هذه الامور اليقينية السنة و إلّا لما انكره الاشاعرة بل داخل تحت مقدمات القياس الجدلى المؤلف من المشهورات و المسلمات و عرفوا المشهورات بقضايا تطابقت عليها آراء الناس و مثلوا له بحسن العدل و الاحسان و قبح الظلم و العدوان فعدوا حسن العدل و قبح الظلم بما هما مبنى المدح فى الاطاعة و الذم فى المعصية من القضايا المشهورة الحاصلة بتطابق آراء العقلاء فانقدح بذلك ان الاطاعة عدل فى العبودية و المعصية ظلم و استحقاق المدح على الاطاعة و الذم على المعصية مجعول عقلائى لمصلحة حفظ النظام و اما الكلام فى ان الاستحقاق يشمل التجرى و الانقياد ام لا فجوابه نعم لان فى شرب الخمر عناوين متعددة ككونه شربا لما فيه المفسدة و مخالفا لارادة المولى و نقضا لغرضه و كونه هتكا لحرمة المولى و ظلما عليه و لا اشكال فى ان غير العنوان الاخير ليس علة لاستحقاق الذم بداهة تحققه فى صورة الجهل بالموضوع او الحكم مع عدم ترتب الذم و العقاب عليه فلا بد و ان يكون العنوان الاخير علة له و هو حاصل فى التجرى و قال الشيخ الانصارى هل يكون حسن الاطاعة و قبح المعصية ذاتيا ام لا بل يختلف بالوجوه و الاعتبارات و لا بأس فى تحقيقه لنفعه فيما يأتى من المباحث فنقول تارة يراد بالذاتى ما يعبر عنه فى باب الكليات الخمس و هو ما كان تمام المفهوم او جنسه او فصله و تارة يراد به ما فى باب البرهان و هو ما كان بين الثبوت للشيء كالزوجية للاربعة و لا اشكال فى عدم انطباق الذاتى بكلتا المعنيين على حسن الإطاعة و قبح المعصية و تارة يراد الذاتى فى باب لوازم الماهية فمعنى كون حسن شيء ذاتيا انه تمام الموضوع لهذا الحكم العقلائى من دون الاحتياج الى ضميمة او اندراج تحت موضوع آخر مثل حسن العدل و قبح الظلم فانهما تمام الموضوع للحكمين و اخرى كان مقتضيا للحسن و القبح اما باندراجه تحت