أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - و منها اشارات فى اخبار الباب نظموها بصورة الدليل
خلاف الاصل بناء على ان يكون الاصل هو التساقط و على خلاف اخبار التخيير بناء على انه الاصل الثانوى فى المقام فلا بد من التوقف على مورد الدليل
و قد ذكروا للتعدى وجوها كلها غير خالية عن التشويش
منها بناء العقلاء و الاجماع من العلماء
و لا محصل لهما فى المقام بعد فرض الكلام فى المرجح التعبدى و اختلاف الاصحاب فى اصل الحكم كما هو ظاهر.
و منها اشارات فى اخبار الباب نظموها بصورة الدليل
كقوله ع خذ باوثقهما او اعدلهما بناء على ان الاوثقية بمعنى عام و هو مطلق الاقربية الى الواقع او ما يوجب قوة الامارية و فيه انه خلاف الظاهر من الاوثق فان ظاهره من كان اشد مواظبة فى صدق اللهجة و نقل الرواية شديد التحرز من الكذب و الافتراء و حمله على مطلق صفة توجب اقوائية امارية احدى الروايتين خلاف الظاهر مضافا الى انه يوجب التكرار فى الفاظ الرواية ح فان الاورع و الافقه و الاصدق و الاعدل كلها داخلة ح تحت عنوان الاصدق و فيه من البعد ما لا يخفى و كقوله فى مرفوعة زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه تقريب الاستدلال انه ان نفى الريب المعلل به الحكم اما ان يكون نفى الريب المطلق الموجب للقطع بصدق الرواية و اما نفى الريب بالاضافة الى ما فى الرواية الاخرى.
و الاول غير مستقيم بداهة ان نفى الريب فى احدى الروايتين ينفى التعارض و ينافى التقديم ح بالمرجحات السابقة على الشهرة المذكورة فى الرواية فلا بد من الحمل على الثانى و ح فحاصل التعليل انه اذا وجد فى احدى الروايتين ريب لم يوجد فى الاخرى يجب ترجيحه و العمل عليه و القاء الآخر فيدل على وجوب الترجيح بمطلق المزية و فيه ان المجمع عليه فى المقام ليس المراد به المجمع على صحة العمل بل المراد المجمع على روايته و