أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٨ - و من جملة الظنون الخارجة من الأصل الإجماع المنقول بخبر الواحد
يمتنع تواطئهم على الكذب الموجب للعلم عادة لجميع المطلعين على قول الجماعة لا خصوص الناقل و تفسير الشيخ الانصارى له بان التواتر صفة فى الخبر تحصل باخبار جماعة تفيد العلم للسامع و يختلف عدده الخ لا وجه له فانه مخالف للتفسير المشهور و لقول اهل المنطق فى عد المتواترات من مبادى القياس البرهانى الموجب للعلم عموما فالتواتر المنقول موجب لترتيب اثر ما نقل التواتر بالنسبة اليه فان كان مثلا موت زيد يترتب عليه آثار موت زيد و ان كان فى قرائات القرآن يترتب عليه آثار كونه قرآنا من جواز استنباط الحكم الشرعى منه و جواز الاكتفاء به فى الحمد و السورة فى الصلاة و غير ذلك و قد سبق ان كل ما ثبت قراءته بعنوان انه قرآن كالقراءات السبعة المروية كل منها من قول راويين نعلم بكون كلها قرآنا منزلا على النبى (ص) كقراءة عاصم المروية برواية حفص و هو ما اعرب به القرآن الموجود المطبوع فى ملائين من النسخ المنتشرة فى جميع انحاء العالم و برواية ابى بكر لانه لو تكن كلها قرآنا يلزم تحريف القرآن بالزيادة و هو ممنوع عند جميع المسلمين و لا وجه لما نقله الشيخ الانصارى من اعتراض صاحب المدارك و الاردبيلى على المحقق و الشهيد من جواز القراءة بما ادعى تواتره.
و اما الكلام فى الشهرة المدعى كونها من الظنون الخاصة فتحقيقه ان الشهرة من الامارات المعتبرة عند عموم الناس و يحسب طريقا عرفيا لاثبات ما هو المشهور بل عده اهل المنطق من مقدمات القياس الخطابى المؤثر فى قبول العموم لما ينتجه و لكن الشهرة فى الفتوى انما يثبت كون الفتوى صادرا من كثير من الفقهاء كما ان الشهرة فى الرواية دليل على صدور الخبر بنقل كثير من الروات و لكن لا يثبت بفتوى المشهور الفتوى المشهور لانه ليس خبرا عن الكاشف القطعى لقول المعصوم و لا خبرا عن قول المعصوم و لكنه تكون تاييد الدليل