أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ٢- اذا كان الشك فى الوجوب التخييرى
لان الاصل الموضوعى مقدم على اصل البراءة بخلاف الصورة الثالثة فان القاعدة المذكورة مقدمة عليها لتقدم قاعدة الفراغ و التجاوز عليه فى موردهما و لا يذهب عليك ان موضوع وجوب القضاء هو الفوت و لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان إلّا بالاصل المثبت لانه قد علق وجوب القضاء فى غير واحد من الاخبار على ترك الصلاة فى الوقت و هو مجرى الاصل و مما ذكرنا تعرف ما وقع فى كلمات الاصحاب من الخلط و الاسهاب و تقدر على توجيه كلامهم و دفع اشكال الشيخ عليهم فمن قال بوجوب تحصيل الظن بالفراغ نظر الى الصورتين الاخيرتين و من قال بالبراءة نظر الى الصورة الاولى و من اجرى قاعدة الوقت حائل نظر الى الصورة الثانية و من منعها نظر الى الصورتين الاخيرتين نعم بقى هنا اشكال آخر فيهما و هو ان مقتضى الاستصحاب وجوب تحصيل القطع بالفراغ لا الاكتفاء بالظن كما عن الاصحاب إلّا ان يحمل كلامهم على صورة عسر الاحتياط او كونه حرجيا فيكتفى بالظن عملا بقاعدة الانسداد الصغير.
[٢- اذا كان الشك فى الوجوب التخييرى]
٢- اذا كان الشك فى الوجوب التخييرى فاما ان يكون فى اصل ثبوته كالشك فى ثبوت الكفارة فى ترك الصوم من غير ارتكاب المفطر من جهة الخلل فى النية او ترك غسل الجنابة ليلا فيجرى البراءة كالشك فى اصل الوجوب التعيينى لانه شك فى ترتب العقاب على ترك مجموع الاطراف فيرفع ببركة قاعدة قبح العقاب بلا بيان و اما ان يكون الشك فى وجوب طرف آخر للاطراف المعلومة الوجوب فيرجع الى الشك فى سقوط الواجب باتيانه بدلا منها و هو شك بعد العلم بالاشتغال فلا بد من الاحتياط بفعل طرف المعلوم الوجوب و لو كان معذورا فى ترك الاطراف المعلومة الوجوب فالاصل البراءة بالنسبة الى الطرف المشكوك كما اذا كان الشك فى تعلق الوجوب بطرف آخر لما علم وجوبه على نحو التخيير فيكون من قبيل دوران الامر بين